تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
آتَاهُمْ
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

خُطْبَةٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع [ في يوم الجمعة ]

[ الحديث 194 ]

194 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ - لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَهْلِ الْحَمْدِ وَوَلِيِّهِ وَمُنْتَهَى الْحَمْدِ وَمَحَلِّهِ الْبَدِيءِ الْبَدِيعِ الْأَجَلِّ
شرح
قوله عليه السلام : " دعاهم مولاهم " « 1 » قطع عن سابقه على الاستئناف ، كأنه يسأل سائل لم يطلبون هكذا ؟ فأجاب بأنه لما دعاهم مولاهم إلى نعم الجنة فلا يكلفهم طلبهم أزيد من أن ينزهوه ويسبحوه ، أو هذا النداء جواب لدعوة ربهم ، وإجابة لها ، وقد مر تفسير جزئي الآية في خبر وصف الجنة . خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام الحديث الرابع والتسعون والمائة : مجهول . قوله عليه السلام : " ووليه " أي الأولى به من كل أحد ، إذ هو تعالى مولى جميع النعم ، والموصوف بجميع الكمالات الحقيقية ، وكل نعمة وإحسان وكمال لغيره فهو راجع إليه ومأخوذ منه تعالى : أو المتوالي للحمد ، أي هو الموفق لحمد كل من يحمده . قوله عليه السلام : " ومنتهى الحمد " أي الحامدية أو المحمودية تنتهي إليه كما أشرنا إليهما . قوله عليه السلام : " البديء " أي الأول كما ذكره الجوهري . ويحتمل أن يكون فعيلا بمعنى مفعل كالبديع أي مبدع الأشياء ومنشؤها .
هامش
( 1 ) في المتن « دعاؤهم المولى على ما آتاهم » وفي بعض النسخ [ دعاهم المولى على ما آتاهم ] .