تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ابْنُهَا عَلَى الْقَلِيبِ فَسَعَى ابْنُهَا هَارِباً فَلَمَّا أَثْبَتَتْ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص صَرَخَتْ بِهِ هَؤُلَاءِ الصَّابِئُونَ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهُمْ بَأْسٌ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَمَرَهَا فَاسْتَقَتْ دَلْواً مِنْ مَاءٍ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ فَأَخَذَتْ فَضْلَتَهُ فَأَعَادَتْهُ فِي الْبِئْرِ فَلَمْ تَبْرَحْ حَتَّى السَّاعَةِ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ فِي الْخَيْلِ
شرح
قوله عليه السلام : " فلما أثبتت " يقال أثبته أي عرفه حق المعرفة . قوله عليه السلام : " هؤلاء الصابئون " قال الجزري : يقال : صبأ فلان إذا خرج من دين إلى غيره ، وكانت العرب تسمى النبي صلى الله عليه وآله الصابئ لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام « 1 » . قوله عليه السلام " فلم تبرح حتى الساعة " أي لم يزل الماء من تلك البئر ، وقد نقل هذا الإعجاز في روايات كثيرة على وجه آخر . منها : ما ذكره ابن الأثير في كامل التواريخ قال : لما نزلوا بالحديبية أخرج سهما من كنانته ، فأعطاه رجلا من أصحابه فنزل في قليب من تلك القلب ، فغزره في جوفه ، فجاش الماء بالري حتى ضرب الناس فيه بعطن ، وكان اسم الذي أخذ السهم ناجية بن عمر سائق بدن النبي صلى الله عليه وآله انتهى . أقول : قد أوردنا الأخبار الكثيرة في ذلك في كتابنا الكبير في أبواب معجزاته صلى الله عليه وآله « 2 » ولا تنافي بينهما كما جمع بينهما بعض أهل السير وذكروا أن جريان الماء بين أصابعه صلى الله عليه وآله أيضا كان في تلك الغزوة . قوله عليه السلام : أبان بن سعيد " أقول : ذكر أكثر المؤرخين مكانه بديل بن ورقاء الخزاعي ولا عبرة بقولهم في مقابلة الخبر المعتبر .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 3 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 18 ص 73 - 39 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 439 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى