تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي أَنْ تُظْهِرَ دِينَكَ وَإِنْ شِئْتَ لَمْ يُعْيِكَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ ع إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمَعُ دَوِيّاً شَدِيداً وَأَسْمَعُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ وَمَا أَهُمُّ أَضْرِبُ أَحَداً إِلَّا سَقَطَ مَيِّتاً قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَهُ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ فِي الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ جَاءَ جَبْرَئِيلُ ع فَوَقَفَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَأَنَا مِنْكُمَا ثُمَّ انْهَزَمَ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ امْضِ بِسَيْفِكَ حَتَّى تُعَارِضَهُمْ فَإِنْ رَأَيْتَهُمْ قَدْ رَكِبُوا الْقِلَاصَ وَجَنَبُوا الْخَيْلَ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ مَكَّةَ وَإِنْ رَأَيْتَهُمْ قَدْ رَكِبُوا الْخَيْلَ وَهُمْ يَجْنُبُونَ الْقِلَاصَ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْمَدِينَةَ فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ ع فَكَانُوا عَلَى الْقِلَاصِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ مَا تُرِيدُ هُوَ ذَا نَحْنُ ذَاهِبُونَ إِلَى مَكَّةَ فَانْصَرِفْ إِلَى صَاحِبِكَ فَأَتْبَعَهُمْ جَبْرَئِيلُ ع فَكُلَّمَا سَمِعُوا وَقْعَ حَافِرِ فَرَسِهِ جَدُّوا فِي السَّيْرِ وَكَانَ يَتْلُوهُمْ فَإِذَا ارْتَحَلُوا
شرح
قوله صلى الله عليه وآله : " وإن شئت لم يعيك " أي إن أردت إن ذلك لا يصعب عليك ، ولا تعجز عنه من الإعياء ، يقال : عي بالأمر وعيي كرضى وتعايا واستعيا وتعيا إذا لم يهتد لوجه مراده ، أو عجز عنه ولم يطق إحكامه . قوله عليه السلام : " أقدم حيزوم " قال الجزري : في حديث بدر : " أقدم حيزوم " جاء في التفسير أنه اسم فرس جبرئيل أراد أقدم يا حيزوم فحذف حرف النداء « 1 » . قوله صلى الله عليه وآله : " قد ركبوا القلاص " قال الجوهري : القلوص من النوق : الشابة ، وجمع القلوص قلص ، وجمع القلص قلاص وقال : جنبت الدابة : إذا قدتها إلى جنبك « 2 » . قوله عليه السلام : " فإذا ارتحلوا " قال : أي جبرئيل ، ويحتمل أن يكون القائل أبا سفيان .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 1 ص 467 . ( 2 ) الصحاح : ج 2 ص 1053 .