تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

[ تفسير قوله تعالى : « إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ »

]

[ الحديث 499 ]

499 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَرَأَ
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ
شرح
"وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ" أي ومن لم طعم من ذلك الماء "فَإِنَّهُ مِنِّي" أي من أهل ولايتي وأوليائي ، وهو من الطعم الذي هو ما يؤديه الذوق ، أي لم يجد طعمه لا من الطعام والطعم يوجد في الماء وفي الطعام جميعا « 1 » . قوله عليه السلام : " إلا ثلاثمائة " أقول : هذا موافق لقول جماعة من المفسرين كالحسن وقتادة وغيرهما وقيل : أكثر من ذلك ولا طائل في ذكره . الحديث التاسع والتسعون والأربعمائة : مجهول . قوله تعالى : "يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ" قال الشيخ الطبرسي ( ره ) : قيل كان هو الذي أنزل الله على أم موسى ، وقيل : كان التابوت الذي أنزله الله على آدم فيه صور الأنبياء فتوارثته من آدم عليه السلام ، وكان في بني إسرائيل يستفتحون به ، وقال قتادة كان في برية التيه خلفه هناك يوشع بن نون ، تحمله الملائكة إلى بني إسرائيل ، وقيل : كان قدر التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين عليه صفائح الذهب ، وكان من شمشاد ، وكانوا يقدمونه في الحروب ، ويجعلونه أمام جندهم ، فإذا سمع من جوفه أنين ، زف التابوت أي سار وكان الناس يسيرون خلفه ، فإذا سكن الأنين وقف فوقفوا بوقوفه "فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ" قيل في التابوت نفسه ، وقيل : فيما في التابوت ، واختلف في السكينة ، فقيل إن السكينة التي كانت فيه ريح هفافة من الجنة لها وجه كوجه الإنسان ، عن علي عليه السلام ، وقيل : كان لها جناحان ورأس كرأس الهرة من الزبرجد والزمرد عن مجاهد ، وروي ذلك في أخبارنا ، وقيل : كان فيه آية يسكنون إليها عن عطاء ، وقيل : روح من الله يكلمهم بالبيان عند وقوع الاختلاف عن وهب "وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ" قيل إنها عصا موسى ورضاض الألواح عن ابن
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ص 355 .