تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الْخَرِيفِ

[ الحث على السير في البر دين ( الغداة والعشي ) ]

[ الحديث 488 ]

488 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ سِيرُوا الْبَرْدَيْنِ قُلْتُ إِنَّا نَتَخَوَّفُ مِنَ الْهَوَامِّ فَقَالَ إِنْ أَصَابَكُمْ شَيْءٌ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مَعَ أَنَّكُمْ
شرح
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ" « 1 » . وقال الشيخ الطبرسي ( ره ) : معناه ولئن أخرنا عن هؤلاء الكفار عذاب الاستئصال إلى أجل مسمى ووقت معلوم ، والأمة : الحين ، وقيل : إلى أمة أي إلى جماعة يتعاقبون فيصرون على الكفر ، ولا يكون فيهم من يؤمن كما فعلنا بقوم نوح ، وقيل : معناه إلى أمة بعد هؤلاء نكلفهم فيعصون فتقتضي الحكمة إهلاكهم ، وإقامة القيامة . وقيل : إن الأمة المعدودة هم أصحاب المهدي في آخر الزمان ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا كعدة أهل بدر يجتمعون في ساعة واحدة كما يجتمع قزع الخريف ، وهو المروي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام « 2 » ، انتهى . قوله عليه السلام : " كقزع الخريف " قال الجزري : في حديث علي عليه السلام " فيجتمعون إليه كما تجتمع قزع الخريف " أي قطع السحاب المتفرقة وإنما خص الخريف لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ، ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك « 3 » . الحديث الثامن والثمانون والأربعمائة : مجهول . قوله عليه السلام : " سيروا البردين " البردان الغداة والعشي . قوله : " إنا نتخوف الهوام " هي جمع هامة ، وهي الدابة ، أو كل ذات سم يقتل ، والأول أظهر ، ويمكن أن يقرأ بتشديد الواو وتخفيف الميم قال -
هامش
( 1 ) سورة هود : 9 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 5 ص 144 . ( 3 ) النهاية : ج 4 ص 59 .