يَأْسٍ بِفَضْلِهِ وَمَنِّهِ
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
[ تفسير قوله تعالى : « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ . . . »
]
[ الحديث 487 ]
487 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
« 1 » قَالَ الْخَيْرَاتُ الْوَلَايَةُ وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
يَعْنِي أَصْحَابَ الْقَائِمِ الثَّلَاثَمِائَةِ وَالْبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا قَالَ وَهُمْ وَاللَّهِ الْأُمَّةُ الْمَعْدُودَةُ قَالَ يَجْتَمِعُونَ وَاللَّهِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قَزَعٌ كَقَزَعِ
شرح
تساقط « 2 » .
الحديث السابع والثمانون والأربعمائة : حسن أو موثق .
قوله تعالى : "فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ" قال الشيخ الطبرسي ( ره ) معناه سارعوا إلى الخيرات عن الربيع والخيرات هي الطاعات لله تعالى ، وقيل : معناه بادروا إلى القبول من الله فيما يأمركم به ، مبادرة من يطلب السبق إليه عن الزجاج ، وقيل :
معناه تنافسوا فيما رغبتم فيه من الخير ، فلكل عندي ثوابه عن ابن عباس ، وقوله :
"أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ" أي حيثما متم من بلاد الله سبحانه يأت بكم الله إلى المحشر يوم القيامة ، وروي في أخبار أهل البيت عليهم السلام أن المراد به أصحاب المهدي في آخر الزمان ، قال الرضا عليه السلام ، وذلك والله أن لو قام قائمنا يجمع الله إليه جميع شيعتنا من جميع البلدان « 3 » انتهى .
أقول : لا يبعد إرادتهما معا من الآية ، أي "أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ" إذا أراد ذلك في أي وقت أراد في زمان القائم ، وفي القيامة وغيرهما .
قوله عليه السلام : " وهم والله الأمة المعدودة " أي الذين ذكرهم الله في قوله : "
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 148 .
( 2 ) الصحاح : ج 6 ص 2538 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 1 ص 231 .