تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بِهَا نُفَيْلُكُمْ فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ الزُّبَيْرُ فِي تِجَارَةٍ لَهُ إِلَى الشَّامِ فَدَخَلَ عَلَى مَلِكِ الدُّومَةِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ وَمَا حَاجَتُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِكَ قَدْ أَخَذْتَ وَلَدَهُ فَأُحِبُّ أَنْ تَرُدَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لِيَظْهَرْ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ فَلَمَّا رَآهُ الْمَلِكُ ضَحِكَ فَقَالَ مَا يُضْحِكُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ قَالَ مَا أَظُنُّ هَذَا الرَّجُلَ وَلَدَتْهُ عَرَبِيَّةٌ لَمَّا رَآكَ قَدْ دَخَلْتَ لَمْ يَمْلِكِ اسْتَهُ أَنْ جَعَلَ يَضْرِطُ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِذَا صِرْتُ إِلَى مَكَّةَ قَضَيْتُ حَاجَتَكَ فَلَمَّا قَدِمَ الزُّبَيْرُ تَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ ابْنَهُ فَأَبَى ثُمَّ تَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ عَمَلٌ أَ مَا عَلِمْتُمْ مَا فَعَلَ فِي ابْنِي فُلَانٍ وَلَكِنِ امْضُوا أَنْتُمْ إِلَيْهِ فَقَصَدُوهُ وَكَلَّمُوهُ فَقَالَ لَهُمُ الزُّبَيْرُ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَهُ دَوْلَةٌ وَإِنَّ ابْنَ هَذَا ابْنُ الشَّيْطَانِ وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يَتَرَأَّسَ عَلَيْنَا وَلَكِنْ أَدْخِلُوهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَيَّ عَلَى أَنْ أُحْمِيَ لَهُ حَدِيدَةً وَ
شرح
قال الجزري : سطر فلان على فلان إذا زخرف له الأقاويل ونمقها وتلك الأقاويل الأساطير والسطر « 1 » ، وفي بعض النسخ بالشين المعجمة . قال الفيروزآبادي : يقال شطر سطره أي قصد قصده « 2 » . قوله : " على ملك الدومة " أي دومة الجندل وهي بالضم حصن بين المدينة وبين الشام ، ومنهم من يفتح الدال . قوله : " تحمل عليه ببطون قريش " أي كلفهم الشفاعة عند الزبير ليدفع إليه الخطاب ، ثم إنه لما يئس من تأثير شفاعة قريش عنده ذهب إلى عبد المطلب ليتحمل على زبير بعبد المطلب مضافا إلى بطون قريش ، فقال عبد المطلب لنفيل : ما بيني وبينه عمل ، أي معاملة وألفه ، أما علمتم أنه يعني زبيرا ما فعل بي في ابني فلان وأشار بذلك إلى ما سيأتي من قصة العباس في آخر الخبر ، وقال : " ولكن امضوا أنتم " يعني نفيلا مع بطون قريش إلى الزبير .
هامش
( 1 ) النهاية ج 2 ص 365 . ( 2 ) القاموس ج 2 ص 60 « الشطر » .