تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

[ اللّه أكرم من أن يستغلق عبده ]

[ الحديث 360 ]

360 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كُنْتُ عِنْدَهُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ يَجِيءُ مِنْهُ الشَّيْءُ عَلَى حَدِّ الْغَضَبِ يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَسْتَغْلِقَ عَبْدَهُ وَفِي نُسْخَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع يَسْتَقْلِقَ عَبْدَهُ

[ في أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله خير للأمة في حياته ومماته ]

[ الحديث 361 ]

361 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لَكُمْ فِي حَيَاتِي خَيْراً وَفِي مَمَاتِي خَيْراً قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا حَيَاتَكَ فَقَدْ عَلِمْنَا فَمَا لَنَا فِي وَفَاتِكَ فَقَالَ أَمَّا فِي حَيَاتِي فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ -
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
« 1 » وَأَمَّا فِي مَمَاتِي فَتُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَأَسْتَغْفِرُ لَكُمْ
شرح
الحديث الستون والثلاثمائة : حسن . قوله عليه السلام : " من أن يستغلق عبده " أي يكلفه ويجبره فيما لم يكن له فيه اختيار . قال الفيروزآبادي : استغلقني في بيعته : لم يجعل لي خيارا في رده « 2 » . وفي النهاية فيه " شفاعة النبي صلى الله عليه وآله لمن أوثق نفسه وأغلق ظهره " يقال : غلق ظهر البعير إذا دبر وأغلقه صاحبه ، إذا أثقل حمله حتى يدبر « 3 » . قوله : وفي نسخة أبي الحسن الأول عليه السلام [ يستقلق ] لعله كان الحديث في بعض كتب الأصول مرويا عن أبي الحسن عليه السلام وفيه كان يستقلق بالقافين من القلق بمعنى الانزعاج والاضطراب ، ويرجع إلى الأول بتكلف . الحديث الحادي والستون والثلاثمائة : حسن .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 33 . ( 2 ) القاموس : ج 3 ص 282 . ( 3 ) النهاية : ج 3 ص 380 .