[ تفسير قوله تعالى : « كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً »
]
[ الحديث 355 ]
355 يَحْيَى الْحَلَبِيُّ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً
« 1 » قَالَ أَ مَا تَرَى الْبَيْتَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَانَ أَشَدَّ سَوَاداً مِنْ خَارِجٍ فَلِذَلِكَ هُمْ يَزْدَادُونَ سَوَاداً
[ هلاك الناس إلا ثلاث ]
[ الحديث 356 ]
356 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَمْ يَزَلْ يُسَائِلُهُ حَتَّى قَالَ فَهَلَكَ النَّاسُ إِذاً قَالَ إِي وَاللَّهِ يَا ابْنَ أَعْيَنَ فَهَلَكَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ
شرح
يشبع من رزق ربه « 2 » ؟ قوله عليه السلام : " يومئذ " أي يوم نزلت به البلية .
الحديث الخامس والخمسون والثلاثمائة : حسن .
قوله تعالى : "كَأَنَّما أُغْشِيَتْ" ذكره الله تعالى في وصف أصحاب السيئات والكفار ، وحالهم في الآخرة حيث قال : "وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً" وهو بيان لفرط سوادها وظلمتها ، و - مظلما - حال من الليل ، والعامل فيه أغشيت لأنه العامل في - قطعا - وهو موصوف بالجار والمجرور ، والعامل في الموصوف عامل في الصفة ، أو معنى الفعل في - من الليل - وغرضه عليه السلام بيان فائدة إيراد هذا الحال ، بأن الليل وإن كان تلزمها حرمة « 3 » ظلمة لكن تكون بعض المواضع في الليل أشد ظلمة من بعض كداخل البيت بالنسبة إلى خارجه مثلا ، فشبه الله تعالى سواد وجوههم بما ألبست عليه قطع من الليل الموصوفة بزيادة الظلمة .
الحديث السادس والخمسون والثلاثمائة : ضعيف .
قوله : " فهلك الناس إذا " كأنه جرى الكلام فيما وقع بعد الرسول صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) سورة يونس : 27 .
( 2 ) تفسير القمّيّ : ج 2 ص 241 - 242 .
( 3 ) كذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة « حرمة » . من النسّاخ .