قَالَ نَزَلَتْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 1 » قَالَ فَقَالَ الْوَرَقَةُ السِّقْطُ
شرح
قوله عليه السلام : " نزلت في ولاية علي عليه السلام " إذ هي موجبة لحياة النفس والقلب والعقل بالعلم والإيمان والمعرفة .
قوله تعالى : "وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها" قال الطبرسي ( ره ) : قال الزجاج : المعنى أنه يعلمها ساقطة وثابتة وأنت تقول : ما يجيئك أحد إلا وأنا أعرفه في حال مجيئه فقط ، وقيل : يعلم ما سقط من ورق الأشجار وما بقي ، ويعلم كم انقلبت ظهرا لبطن عند سقوطها "وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ" معناه وما تسقط من حبة في باطن الأرض إلا يعلمها ، وكنى بالظلمة عن باطن الأرض ، لأنه لا يدرك كما لا يدرك ما حصل في الظلمة .
وقال ابن عباس : يعني تحت الصخرة في أسفل الأرضين السبع أو تحت حجر أو شيء "وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ" لأن الأجسام كلها لا تخلو من أحد هذين وهو بمنزلة قولك ولا مجتمع ولا مفترق لأن الأجسام لا تخلو من أن تكون مجتمعة أو متفرقة .
وقيل أراد ما ينبت وما لا ينبت عن ابن عباس ، وعنه أيضا أن الرطب الماء واليابس البادية ، وقيل : الرطب الحي ، واليابس الميت .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : الورقة السقط ، والحبة الولد ، وظلمات الأرض الأرحام ، والرطب ما يحيى ، واليابس ما يغيض "إِلَّا فِي كِتابٍ" معناه إلا وهو مكتوب في كتاب "مُبِينٍ" أي في اللوح المحفوظ « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 59 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ص 311 .