مُنْقَطِعٌ مُضْمَحِلٌّ كَمَا يَضْمَحِلُّ الْغُبَارُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْحَجَرِ الصَّلْدِ إِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ الْجَوْدُ إِلَّا مَا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ
[ الأئمة عليهم السّلام أصل كل خير ومن فروعهم كلّ بر ]
[ الحديث 336 ]
336 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ نَحْنُ أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ وَمِنْ فُرُوعِنَا كُلُّ بِرٍّ فَمِنَ الْبِرِّ التَّوْحِيدُ وَالصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَكَظْمُ الْغَيْظِ وَالْعَفْوُ عَنِ الْمُسِيءِ وَرَحْمَةُ الْفَقِيرِ وَتَعَهُّدُ
شرح
ويكون المقصود في اتخاذه وليجة رضى الله كما قال تعالى : "أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً" « 1 » أي بطانة وأولياء يوالونهم ، ويفشون إليهم أسرارهم .
قال الجوهري : وليجة الرجل خاصته وبطانته « 2 » .
قوله عليه السلام : " على الحجر الصلد " أي الصلب الأملس ، والجود - بالفتح - المطر الغزير .
قوله عليه السلام : " إلا ما أثبته القرآن " أي من متابعة الأئمة عليهم السلام في جميع الأمور بقوله "أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" « 3 » وغيرها .
الحديث السادس والثلاثون والثلاثمائة : ضعيف .
قوله عليه السلام : " نحن أصل كل خير " أي جميع الخيرات والطاعات كملت فيهم ، ومنهم وصلت إلى الخلق ، والحاصل أن جميع الخيرات والطاعات من فروع شجرة أهل البيت عليهم السلام فمن خلق « 4 » بالفرع وصل إلى الأصل ، وجميع الشرور والمعاصي من فروع شجرات أعدائهم فمن تعلق بتلك الفروع توصله لا محالة إلى الأصول ، كما ورد أن المعاصي طرق إلى الكفر .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 16 .
( 2 ) الصحاح : ج 6 ص 2305 .
( 3 ) سورة النساء : 59 .
( 4 ) كذا في النسخ والظاهر « فمن تعلّق » .