وَطَمِعَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَطْمَعُ فِيهِمْ وَخَلَعَتِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا - وَرَفَعَ كُلُّ ذِي صِيصِيَةٍ صِيصِيَتَهُ وَظَهَرَ الشَّامِيُّ وَأَقْبَلَ الْيَمَانِيُّ وَتَحَرَّكَ الْحَسَنِيُّ وَخَرَجَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ بِتُرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ مَا تُرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ وَدِرْعُهُ وَعِمَامَتُهُ وَبُرْدُهُ وَقَضِيبُهُ وَرَايَتُهُ وَلَامَتُهُ وَسَرْجُهُ حَتَّى يَنْزِلَ مَكَّةَ فَيُخْرِجَ السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ وَيَلْبَسَ الدِّرْعَ وَيَنْشُرَ الرَّايَةَ وَالْبُرْدَةَ وَالْعِمَامَةَ وَيَتَنَاوَلَ الْقَضِيبَ بِيَدِهِ وَيَسْتَأْذِنَ اللَّهَ فِي ظُهُورِهِ فَيَطَّلِعُ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ مَوَالِيهِ فَيَأْتِي الْحَسَنِيَّ فَيُخْبِرُهُ الْخَبَرَ فَيَبْتَدِرُ الْحَسَنِيُّ إِلَى الْخُرُوجِ
شرح
بالسقوط « 1 » . قوله عليه السلام : " وخلعت العرب أعنتها " هي جمع العنان للفرس ، وهي كناية عن طغيانهم ومخالفتهم للسلاطين .
قوله عليه السلام : " كل ذي صيصية " أي أظهر كل ذي قدرة قدرته وقوته ، قال الجزري : فيه " إنه ذكر فتنة في الأرض تكون في أقطارها ، كأنها صياصي بقر " أي قرونها ، واحدتها صيصية شبه الفتنة بها لشدتها وصعوبتها وكل شيء امتنع وتحصن به فهو صيصية ، ومنه قيل للحصون الصياصي ، وقيل شبه الرماح التي تشرع في الفتنة ، وما يشبهها من سائر السلاح بقرون بقر مجتمعة . « 2 » قوله عليه السلام : " وظهر الشامي " أي السفياني " وخرج صاحب هذا الأمر " أي مختفيا ليظهر بمكة .
قوله عليه السلام : " ودرعه " أي الحديد ، أو القميص .
قوله عليه السلام : " ولأمته " قال الجزري : اللامة : مهموزة الدرع ، وقيل
هامش
( 1 ) الصحاح ج 3 ص 1121 .
( 2 ) النهاية ج 3 ص 67 .