فَرْوُ جُودِي بِدَمْعِكِ الْمَسْكُوبِ
قَالَ فَصَاحَتْ وَصِحْنَ النِّسَاءُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْبَابَ الْبَابَ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَلَى الْبَابِ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صَبِيٌّ لَنَا غُشِيَ عَلَيْهِ فَصِحْنَ النِّسَاءُ
[ معجزة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين حفر الخندق ]
[ الحديث 264 ]
264 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا حَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْخَنْدَقَ مَرُّوا بِكُدْيَةٍ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِعْوَلَ مِنْ يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَوْ مِنْ يَدِ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَرَبَ بِهَا
شرح
الورى « 1 » . والمراد هنا الثانية ، والمراد بجدها الحسين عليه السلام ، ويحتمل أن يكون المراد بها الأولى والمراد بجدها محمد بن أبي بكر ، ولا يخفى بعده .
قوله : " فرو جودي " خطاب لأم فروة فاختصر من أوله وآخره ضرورة وترخيما ، ويدل على عدم حرمة سماع صوت الرجال على النساء إلا أن تعد أمثال هذه من الضرورات ، وعلى استحباب الإنشاء للحسين عليه السلام وعلى استثناء مراثي الحسين عليه السلام من عموم الغناء ، إذ الظاهر أنهم كانوا ينشدون بالصوت والترجيع كما هو الشائع ، لكن يشكل الاستدلال به إذ قد يكون بغير ترجيع أيضا وقد استثناه بعض الأصحاب ، والمشهور عموم التحريم ، وعلى جواز التورية عند التقية ، ولعله غشي على بعض صبيانه عليه السلام في ذلك اليوم أو غيره فوري عليه السلام بذكر ذلك في هذا المقام .
الحديث الرابع والستون والمائتان : ضعيف .
قوله عليه السلام : " بكدية " قال الجزري : الكدية بالضم : قطعة غليظة صلبة لا يعمل فيه الفأس « 2 » .
قوله عليه السلام : " أو من يد سلمان " الترديد من الراوي ، ويحتمل أن يكون
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 271 إلى 291 ط النجف الأشرف .
( 2 ) النهاية : ج 4 ص 156 .