تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
عَلَى لِسَانَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع
شرح
كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ" عكس ذلك ، وقد ورد في أكثر رواياتنا أيضا كذلك ، أي مسخهم قردة كان في زمان داود ، ومسخهم خنازير في زمان عيسى ، ولعله من النساخ ، لكن في تفسيري العياشي « 1 » وعلي بن إبراهيم « 2 » في هذا المقام كما في الكتاب ، ويمكن توجيهه بوجهين . الأول : أن لا يكون هذا الخبر إشارة إلى قصة أصحاب السبت ، بل يكون مسخهم في زمان داود عليه السلام مرتين . والثاني : أن يكونوا مسخوا في زمان النبيين معا قردة وخنازير ، ويكون المراد في الآية جعل بعضهم قردة ، ويؤيده ما قاله البيضاوي : قيل إن أهل إيلة لما اعتدوا في السبت . لعنهم الله على لسان داود عليه السلام فمسخهم الله تعالى قردة ، وأصحاب المائدة لما كفروا دعا عليهم عيسى ، ولعنهم فأصبحوا خنازير ، وكانوا خمسة آلاف رجل « 3 » . وقال الشيخ الطبرسي : قيل في معناه أقوال : أحدها : لعنوا على لسان داود فصاروا خنازير عن الحسن ، ومجاهد وقتادة ، وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : أما داود عليه السلام فإنه لعن أهل أيلة لما اعتدوا في سبتهم ، وكان اعتداؤهم في زمانه ، فقال : ألبسهم اللعنة مثل الرداء ومثل المنطقة على الحقوين فمسخهم الله قردة ، وأما عيسى فإنه لعن الذين أنزلت عليهم المائدة ثم كفروا بعد ذلك . وثانيها : ما قاله ابن عباس أنه يريد في الزبور ، وفي الإنجيل ومعنى هذا
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 35 ح 160 . ( 2 ) تفسير القمّيّ ج 1 ص 176 . ( 3 ) أنوار التنزيل ج 1 ص 287 .