تُرْبُهَا تَمُجُّ عُرُوقُهَا الثَّرَى وَتَنْطُفُ فُرُوعُهَا النَّدَى حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْعُشْبُ إِبَّانَهُ وَاسْتَوَى بَنَانُهُ هَاجَتْ رِيحٌ تَحُتُّ الْوَرَقَ وَتُفَرِّقُ مَا اتَّسَقَ فَأَصْبَحَتْ كَمَا قَالَ اللَّهُ -
هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً
« 1 » انْظُرُوا فِي الدُّنْيَا فِي كَثْرَةِ مَا يُعْجِبُكُمْ وَقِلَّةِ مَا يَنْفَعُكُمْ
خُطْبَةٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَهِيَ خُطْبَةُ الْوَسِيلَةِ
[ الحديث 4 ]
4 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُكَايَةَ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّضْرِ الْفِهْرِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى
شرح
قوله عليه السلام : " تمج عروقها الثرى " قال في مصباح اللغة : مج الرجل الماء من فيه مجا من باب قتل رمى به ، وقال : الثرى : وزان الحصى ندي الأرض والثرى أيضا التراب الندى « 2 » انتهى .
أقول : إذا حملت الثرى على الندى ، فالمعنى ظاهر أي يترشح من عروقها الماء لكثرة طراوتها وارتوائها وإذا حملت على التراب الندى ، فالمعنى تقذف عروقها الماء في الثرى . أو المراد أن عروقها لقوتها وكثرتها تقذف التراب وتدفعها إلى فوق وترفعها .
قوله عليه السلام : " وتنطف فروعها الندى " تنطف كتضرب وتنصر أي تصب ، والمعنى كما مر ، وإبان الشيء بكسر الهمزة وتشديد الباء حينه أي أو أنه ، وقوله : " تحت " بضم الحاء أي يسقط قوله : "هَشِيماً" أي مهشوما مكسورا "تَذْرُوهُ الرِّياحُ" أي تفرقه .
خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة الحديث الرابع : ضعيف . لكن هذه الأخبار قوة مبانيه ورفعة معانيها تشهد بصحتها ولا تحتاج إلى سند مع أن هذه الخطبة من الخطب المشهورة عنه صلوات الله
هامش
( 1 ) الكهف : 46 .
( 2 ) المصباح المنير للفيّومي : ج 2 ص 98 وج 1 ص 39 . ( ط مصر 1313 ) .