عَلَيْكُمْ مِنْ طَاعَةِ الطَّوَاغِيتِ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَنَحْنُ مَعَكُمْ يَحْكُمُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ سَيِّدٌ حَاكِمٌ غَداً وَهُوَ مُوقِفُكُمْ وَمُسَائِلُكُمْ فَأَعِدُّوا الْجَوَابَ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَالْمُسَاءَلَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَئِذٍ
لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يُصَدِّقُ يَوْمَئِذٍ كَاذِباً وَلَا يُكَذِّبُ صَادِقاً وَلَا يَرُدُّ عُذْرَ مُسْتَحِقٍّ وَلَا يَعْذِرُ غَيْرَ مَعْذُورٍ لَهُ الْحُجَّةُ عَلَى خَلْقِهِ بِالرُّسُلِ وَالْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ الرُّسُلِ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَاسْتَقْبِلُوا فِي إِصْلَاحِ أَنْفُسِكُمْ وَطَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ مَنْ تَوَلَّوْنَهُ فِيهَا لَعَلَّ نَادِماً قَدْ نَدِمَ فِيمَا فَرَّطَ بِالْأَمْسِ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَضَيَّعَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَ
اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ *
وَ
تُوبُوا إِلَيْهِ *
فَإِنَّهُ
يَقْبَلُ التَّوْبَةَ
وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَةِ
وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
وَإِيَّاكُمْ وَصُحْبَةَ الْعَاصِينَ وَمَعُونَةَ الظَّالِمِينَ وَمُجَاوَرَةَ الْفَاسِقِينَ احْذَرُوا فِتْنَتَهُمْ
شرح
قوله عليه السلام : " من طاعة " من ابتدائية ، وقوله عليه السلام : " من زهرة " بيانية أي لا تقدموا على طاعة الله الأمور التي تحصل لكم بسبب طاعة الطواغيت ، والأمور هي زهرات الدنيا أي بهجتها ونضارتها وحسنها .
قوله عليه السلام : " عذر مستحق " أي لقبول العذر قوله عليه السلام : " ولا يعذر " كيضرب أي لا يقبل عذر غير معذور .
قوله عليه السلام : " واستقبلوا في إصلاح " وفي بعض النسخ " من إصلاح " لعل المراد استقبلوا واستأنفوا العمل في إصلاح أنفسكم ، ويحتمل أن يكون في بمعنى إلى أي أقبلوا إلى إصلاح أنفسكم وقوله ( ع ) : " لعل نادما على سبيل المماشاة " أي يمكن أن يندم نادم يوم القيامة على ما قصر بالأمس أي في الدنيا في جنب الله أي في قربه وجواره أو في أمره وطاعته أو مقربي جنابه أعني الأئمة عليهم السلام وإطاعتهم كما ورد في الأخبار الكثيرة ، والحاصل إن إمكان وقوع ذلك الندم كاف في الحذر ، فكيف مع تحققه ، أو لأن بالنسبة إلى كل شخص غير متحقق ، وفي تحف العقول : « 1 » " من إصلاح أنفسكم وطاعة الله وطاعة من تولونه فيما لعل نادما " وهو أظهر .
هامش
( 1 ) تحت العقول : ص 254 . وفي المصدر « . . . . فيها لعلّ نادما » .