وَأَثْمَرَتِ الثِّمَارَ وَتَفَهَّقَتْ بِالْأَنْهَارِ فَكَانَ ذَلِكَ رَتْقَهَا وَهَذَا فَتْقَهَا قَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
« 1 » أَيُّ أَرْضٍ تُبَدَّلُ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَرْضٌ تَبْقَى خُبْزَةً يَأْكُلُونَ مِنْهَا
شرح
فم المزادة الأسفل : والجمع العزالي بفتح اللام وكسرها وأرسلت السماء عز إليها إشارة إلى شدة وقع المطر على التشبيه ، بنزوله عن أفواه المزادات .
قوله عليه السلام : " وتفقهت " قال الفيروزآبادي : فهق الإناء كفرح فهقا ويحرك امتلأ « 2 » ، وفي أكثر النسخ وتقيهت ، ولعل المراد أنها فتحت أفواهها لكن كان القياس تفوهت ولعله تصحيف .
قوله عليه السلام " أرضا بيضاء خبزة " رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن محبوب عن الثمالي عن أبي الربيع وفيه فقال أبو جعفر عليه السلام : " بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ الله من حساب الخلائق « 3 » " أقول : هذا التفسير ورد في أخبار كثيرة منها ما رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج « 4 » عن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال : " حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه ، ومحمد بن علي بن الحسين جالس في المسجد ، فقال له سالم : يا أمير مؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين فقال له هشام :
المفتون به أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال : اذهب إليه فقل له يقول لك أمير المؤمنين :
ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : يحشر الناس على مثل قرصة البر النقي فيها أنهار منفجرة يأكلون ويشربون حتى يفرغ من الحساب ، قال : فرأى هشام أنه قد ظفر به ، فقال : الله
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 48 .
( 2 ) القاموس : ج 4 ص 281 .
( 3 ) تفسير عليّ بن إبراهيم : ج 1 ص 374 .
( 4 ) الإحتجاج : ج 2 ص 323 .