جَلَّ وَعَزَّ وَلَا تَصِلُ وَلَايَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا بِهِمْ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَهُ وَلَا يُعَذِّبَهُ وَمَنْ يَأْتِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِغَيْرِ مَا أَمَرَهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُذِلَّهُ وَأَنْ يُعَذِّبَهُ
[ فيما جرى بين نافع مولى عمر الخطاب وأبي جعفر ع ]
[ الحديث 93 ]
93 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ الثُّمَالِيِّ وَأَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ حَجَجْنَا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي السَّنَةِ الَّتِي كَانَ حَجَّ فِيهَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَكَانَ مَعَهُ نَافِعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَظَرَ نَافِعٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رُكْنِ الْبَيْتِ وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ نَافِعٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ تَدَاكَّ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ هَذَا نَبِيُّ أَهْلِ الْكُوفَةِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ اشْهَدْ لآَتِيَنَّهُ فَلَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ مَسَائِلَ لَا يُجِيبُنِي فِيهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوِ ابْنُ نَبِيٍّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَيْهِ وَسَلْهُ لَعَلَّكَ تُخْجِلُهُ فَجَاءَ نَافِعٌ حَتَّى اتَّكَأَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ إِنِّي قَرَأْتُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ وَقَدْ عَرَفْتُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا وَقَدْ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسَائِلَ لَا يُجِيبُ فِيهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ أَوِ ابْنُ نَبِيٍّ قَالَ فَرَفَعَ أَبُو جَعْفَرٍ ع رَأْسَهُ فَقَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَخْبِرْنِي كَمْ بَيْنَ عِيسَى وَبَيْنَ
شرح
إلا بهم " قوله عليه السلام : " لا تصل ولاية إلى الله إلا بهم " لعل المراد أنه لا يقبل ولاية الله إلا بولايتهم أو لا يصل ولاية إلى الله ، إلا إذا تعلقت بهم فلا يقبل إلا ولايتهم .
الحديث الثالث والتسعون : مجهول .
قوله عليه السلام : " وكان معه نافع " بن سرجس مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب كان ديلميا وهو من التابعين المدنيين والعامة رووا عنه أخبارا كثيرة ومعظم رواياته عن ابن عمرو هو من الثقات عندهم وكان ناصبيا خبيثا معاندا لأهل البيت ويظهر من أخبارنا أنه كان يميل إلى رأي الخوارج كما يدل عليه هذا الخبر أيضا .
قوله : " قد تداك عليه الناس " أي ازدحموا .