تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَوَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع لَمَّا هَزَمَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ أَقْبَلَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ فَمَرُّوا بِامْرَأَةٍ حَامِلٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَفَزِعَتْ مِنْهُمْ فَطَرَحَتْ مَا فِي بَطْنِهَا حَيّاً فَاضْطَرَبَ حَتَّى مَاتَ ثُمَّ مَاتَتْ أُمُّهُ مِنْ بَعْدِهِ فَمَرَّ بِهَا عَلِيٌّ ع وَأَصْحَابُهُ وَهِيَ مَطْرُوحَةٌ وَوَلَدُهَا عَلَى الطَّرِيقِ فَسَأَلَهُمْ عَنْ أَمْرِهَا فَقَالُوا لَهُ إِنَّهَا كَانَتْ حُبْلَى فَفَزِعَتْ حِينَ رَأَتِ الْقِتَالَ وَالْهَزِيمَةَ قَالَ فَسَأَلَهُمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَقِيلَ إِنَّ ابْنَهَا مَاتَ قَبْلَهَا قَالَ فَدَعَا بِزَوْجِهَا أَبِي الْغُلَامِ الْمَيِّتِ فَوَرَّثَهُ مِنِ ابْنِهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَوَرَّثَ أُمَّهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ ثُمَّ وَرَّثَ الزَّوْجَ مِنِ امْرَأَتِهِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ ثُلُثِ الدِّيَةِ الَّذِي وَرِثَتْهُ مِنِ ابْنِهَا وَوَرَّثَ قَرَابَةَ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ الْبَاقِيَ ثُمَّ وَرَّثَ الزَّوْجَ أَيْضاً مِنْ دِيَةِ امْرَأَتِهِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَهُوَ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَوَرَّثَ قَرَابَةَ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَهُوَ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ غَيْرُ الَّذِي رَمَتْ بِهِ حِينَ فَزِعَتْ قَالَ وَأَدَّى ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْبَصْرَةِ

[ الحديث 2 ]

2 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي دِيَةِ الْمَقْتُولِ أَنَّهُ يَرِثُهَا الْوَرَثَةُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسِهَامِهِمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَقْتُولِ دَيْنٌ إِلَّا الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ فَإِنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مِنْ دِيَتِهِ شَيْئاً

[ الحديث 3 ]

3 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ الدِّيَةَ يَرِثُهَا الْوَرَثَةُ إِلَّا الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ
شرح
والثاني : أنه يرثها من عدا المتقرب بالأم ذهب إليه الشيخ في النهاية « 1 » وأتباعه وابن إدريس في القول الآخر لروايات دلت على حرمان الأخوة للأم لا مطلق المتقرب بالأم ، وكأنهم عمموا الحكم فيهم بطريق أولى ، ولو قيل : بقصر الحكم على موضع بالنص كان وجها . الثالث : أنه يمنع المتقرب بالأب وحده لا غير ، وهو قول الشيخ في موضع آخر من الخلاف . الحديث الثاني : صحيح . الحديث الثالث : صحيح .
هامش
( 1 ) النهاية : ص 673 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 206 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى