تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

[ الحديث 15 ]

15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنْ أَرْبَعِ كُنًى عَنْ أَبِي عِيسَى وَعَنْ أَبِي الْحَكَمِ وَعَنْ
شرح
إن الحارث يقال : إنه اسم إبليس . الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور . قوله صلى الله عليه وآله : " عن أبي عيسى " قيل لعل السر في ذلك مراعاة الأصل ، فإن عيسى لم يكن له أب ، والحكم ومالك من أسمائه تعالى ، فنهى عن هذه الكنى رعاية للأصل ، كما أمر بأسماء العبودية ، رعاية لمعنى الاشتقاق ، وعلى هذا ينبغي أن يكون مثل عبد النبي مكروها كما ذهب إليه بعض العامة وفيه تأمل . قوله صلى الله عليه وآله : " وعن أبي القاسم " فيه دلالة على أمور . الأول : التسمية بمحمد بدون هذه التكنية ، ولا خلاف في أفضلية هذه التسمية عندنا وعند أكثر العامة ، ونقل محيي السنة البغوي عن بعضهم المنع من هذه التسمية ، سواء كنى بأبي القاسم أو لا ، وفي ذلك حديثا " تسمون أولادكم بمحمد ثم تلعنونهم " وكتب عمر إلى الكافة ولا تسموا بمحمد ، وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم محمدا حتى ذكر له جماعة أن النبي صلى الله عليه وآله سماهم بذلك فتركهم ، وقال عياض : لا حجة لهم في شيء من ذلك ، أما الحديث فهو غير معروف ، وعلى تسليمه فالنهي عن لعن من اسمه محمد ، لا عن التسمية بمحمد ، ثم نقل أحاديث كثيرة في الترغيب في التسمية بمحمد كقوله : " ما ضر أحدكم أن يكون في بيته محمد ومحمدان " وكقوله : " ما اجتمع قوم على مشورة فيهم رجل اسمه محمد فلم يدخلوه فيها إلا أن لم يبارك لهم فيها ، وفي الغنية لمالك وأهل مكة يتحدثون ما من أحد ثبت فيه اسم محمد إلا رأوا خيرا أو رزقوه . أقول : ومنع عمر إما لجهله بالسنة ، أو لإرادته أن لا يبقى على وجه الأرض اسم محمد . الثاني التكنية بأبي القاسم بدون التسمية بمحمد ، ولا خلاف فيه عندنا ، وعند