تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

بَابُ نَوَادِرَ

[ الحديث 1 ]

1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَأَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً بِكَذَا إِلَى سَنَةٍ فَلَمَّا قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي أَعْتَقَهَا مِنَ الْغَدِ وَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ مَهْرَهَا عِتْقَهَا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ كَانَ لِلَّذِي اشْتَرَاهَا إِلَى سَنَةٍ مَالٌ أَوْ عُقْدَةٌ تُحِيطُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فِي رَقَبَتِهَا فَإِنَّ عِتْقَهُ وَنِكَاحَهُ جَائِزَانِ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي اشْتَرَاهَا فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا مَالٌ وَلَا عُقْدَةٌ يَوْمَ مَاتَ تُحِيطُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ بِرَقَبَتِهَا فَإِنَّ عِتْقَهُ وَنِكَاحَهُ بَاطِلَانِ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مَا لَا يَمْلِكُ وَأَرَى أَنَّهَا رِقٌّ لِمَوْلَاهَا
شرح
باب نوادر الحديث الأول : ( صحيح والثاني حسن وسقط شرحه عن المصنف ) . قال المحقق في الشرائع : إذا كان ثمنها دينا فزوجها المالك وجعل عتقها مهرها ثم أولدها وأفلس بثمنها ومات بيعت في الدين ، وهل يعود ولدها رقا ؟ قيل : نعم ، لرواية هشام بن سالم ، والأشبه أنه لا يبطل العتق ولا النكاح ، ولا يرجع الولد رقا لتحقق الحرية فيهما . وقال في المسالك : القول المذكور للشيخ في النهاية وأتباعه ، وقبله لابن الجنيد تعويلا على صحيحة هشام عن أبي بصير . قال المصنف في النكت : إن سلم هذا النقل فلا كلام ، لكن عندي أن هذا خبر واحد لا يعضده دليل ، فالرجوع إلى الأصل أولى ، وهنا صرح بردها ، وقبله ابن إدريس لمخالفة الأصول لصحة التزويج والعتق وحرية الولد ، وقد اختلف المتأخرون في تأويلها ، لاعتنائهم بها من حيث صحة السند ، فحملها العلامة على وقوع العتق والنكاح والشراء في مرض الموت ، بناء على مذهبه من بطلان التصرف المنجز مع