تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً
وَهُوَ هَذَا الصُّلْحُ

[ الحديث 3 ]

3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً
قَالَ هَذَا تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ لَا تُعْجِبُهُ فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا فَتَقُولُ لَهُ أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلِّقْنِي وَأَدَعَ لَكَ مَا عَلَى ظَهْرِكَ وَأُعْطِيَكَ مِنْ مَالِي وَأُحَلِّلَكَ مِنْ يَوْمِي وَلَيْلَتِي فَقَدْ طَابَ ذَلِكَ لَهُ كُلُّهُ

بَابُ الْحَكَمَيْنِ وَالشِّقَاقِ

[ الحديث 1 ]

1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً
شرح
الحديث الثالث : موثق . باب الحكمين والشقاق الشقاق فعال من الشق لأن كل واحد منهما في شق . الحديث الأول : ضعيف على المشهور . قوله تعالى : « 1 » "وَإِنْ خِفْتُمْ" قيل المعنى إن خفتم استمرار الشقاق ، وإلا فالشقاق حاصل ، وقيل : المراد بالخوف العلم أو الظن الغالب ، وذهب الأكثر إلى أن الباعث للحكمين هو الحاكم ، فالخطاب متوجه إلى الحكام ، وقيل : إلى الزوجين ، وقيل إلى أهاليهما ، ثم اختلفوا في أن البعث واجب أو مندوب قولان : والمشهور : أن بعثهما تحكيم لا توكيل ، فيصلحان إن اتفقا ، ولا يفرقان إلا مع إذن الزوج في الطلاق والمرأة في البذل ، ويظهر من ابن الجنيد جواز طلاقهما من دون الإذن ، وقال السيد في شرح النافع : الأقرب أن المرسل بهما إن كان هو الحاكم كان بعثهما تحكيما محضا ، فليس لهما التفريق قطعا ، وإن كان الزوجان
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية - 45 .