تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا كَمَلَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا تَخْلُقُ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى فَيُؤْمَرَانِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً فَيُؤْمَرَانِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ وَمَا رِزْقُهُ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ حَالِهِ وَعَدَّدَ مِنْ ذَلِكَ أَشْيَاءَ وَيَكْتُبَانِ الْمِيثَاقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا أَكْمَلَ اللَّهُ لَهُ الْأَجَلَ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً فَزَجَرَهُ زَجْرَةً فَيَخْرُجُ وَقَدْ نَسِيَ الْمِيثَاقَ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ فَقُلْتُ لَهُ أَ فَيَجُوزُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فَيُحَوِّلَ الْأُنْثَى ذَكَراً وَالذَّكَرَ أُنْثَى فَقَالَ
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ

[ الحديث 4 ]

4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ النُّطْفَةَ الَّتِي مِمَّا أَخَذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَوْ مَا يَبْدُو لَهُ فِيهِ وَيَجْعَلَهَا فِي الرَّحِمِ حَرَّكَ الرَّجُلَ لِلْجِمَاعِ وَأَوْحَى إِلَى الرَّحِمِ أَنِ افْتَحِي بَابَكِ حَتَّى يَلِجَ فِيكِ -
شرح
قوله عليه السلام : " فإذا كمل أربعة أشهر " المشهور بين الأطباء موافقا لما ظهر من التجارب أن التصوير في الأربعين الثالثة ، ونفخ الروح قد يكون فيها ، وقد يكون بعدها ، وربما يحمل على تحقق ذلك نادرا ، وأما كتابة الميثاق فقيل : كناية عن مفطوريته على خلقة قابلة للتوحيد وسائر المعارف ، ونسيان الميثاق كناية عن دخوله في عالم الأسباب المشتمل على موانع تعقل ما فطر عليه . الحديث الرابع : صحيح . قوله عليه السلام : " أو ما يبدو له فيه " أي لم يؤخذ عليها الميثاق ، أولا في صلب آدم ، ولكن بدا له ثانيا بعد خروجه من صلبه أن يأخذ عليها الميثاق ، ويحتمل أن المراد به ما فسر غير المخلقة به في الخبر الأول ، فيكون مشاركا للأول في بعض ما سيذكر ، كما أن القسم الأول أيضا قد يسقط قبل كما له ، فلا يجري فيه جميع ما في الخبر ، ويحتمل أيضا أن يراد بالأول من يصل إلى حد التكليف ، ويؤخذ بما أخذ عليه من الميثاق ، وبالثاني من يموت قبل ذلك . قوله عليه السلام : " حرك الرجل " أي بإلقاء الشهوة عليه ، ولعل الإيجاب على
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 23 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى