تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ فِي الْمَرْأَةِ تَزَوَّجُ عَلَى الْوَصِيفِ فَيَكْبَرُ عِنْدَهَا فَيَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا - قَالَ عَلَيْهَا نِصْفُ قِيمَتِهِ يَوْمَ دُفِعَ إِلَيْهَا لَا يُنْظَرُ فِي زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ
شرح
معيبا رجع بنصف العين مع الأرش ، ولو نقصت القيمة للسوق فله نصف العين خاصة ، إذ لا التفات إلى القيمة مع بقاء العين ، وليس للزوج ما تجدد من النماء بين العقد والطلاق إذا كان منفصلا كالولد وثمرة الشجرة ، لأنه نماء ملكها بناء على أن المرأة تملك المهر بأجمعه بالعقد ، ويدل موقوفة عبيد بن زرارة على أنه يرجع بنصف النماء أيضا لكنها ضعيفة السند . ولو كانت الزيادة متصلة كالسمن وكبر الحيوان فقد قطع جماعة بأنه يكون للزوج نصف قيمته من دون اعتبار الزيادة ، وأن المرأة لا تجبر على دفع العين ، لأن الزيادة ليست فيها ولا يكون للزوج الرجوع فيها ، ولما رواه الشيخ عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، ثم ذكر هذه الرواية بعينها نقلا عن التهذيب « 1 » ، وفيه هكذا " قال : عليه نصف قيمة يوم دفعه " إلى آخر الخبر ، ولذا قال : لعل المراد بقوله " عليه نصف قيمته " أنه يتعلق بالوصيف نصف القيمة لمولاها ، إذ لا وجه لأن يدفع قيمة نصف الوصيف إلى المرأة ، ولو كان بدل " عليه " " عليها " لكان أوضح . أقول : لعله رحمه الله لم يرجع إلى هذا الكتاب ، وإلا لما كان يحتاج إلى هذا التكلف البعيد ، ثم قال : ولو أرادت المرأة دفع العين أجبر الزوج على القبول ، وقال الشيخ في المبسوط بعد أن قوي تخييرها بين دفع نصف العين ونصف القيمة : ويقوى في نفسي أن له الرجوع بنصفه مع التي لا يتميز لقوله تعالى : "فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ" « 2 » وأورد عليه من أن الزيادة ليست مما فرض ، فلا يدخل في مدلول الآية ، ويمكن دفعه بأن العين مع الزيادة التي لا يتميز يصدق عليها عرفا أنها المهر المفروض ، فيتناوله الآية الشريفة ، وبالجملة فما قوي في نفس الشيخ ( ره ) لا يخلو
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 369 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 238 - 236 .