بَابُ مَنْ طَلَّقَ وَفَرَّقَ بَيْنَ الشُّهُودِ أَوْ طَلَّقَ بِحَضْرَةِ قَوْمٍ وَلَمْ يَقُلْ لَهُمُ اشْهَدُوا
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَأَشْهَدَ الْيَوْمَ رَجُلًا ثُمَّ مَكَثَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَشْهَدَ آخَرَ فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يُشْهَدَا جَمِيعاً
[ الحديث 2 ]
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَهُرَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ حَيْضِهَا فَقَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ وَقَوْمٌ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ وَلَمْ يَقُلْ لَهُمُ اشْهَدُوا أَ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا قَالَ نَعَمْ هِيَ شَهَادَةٌ أَ فَتُتْرَكُ مُعَلَّقَةً
شرح
فإنه صريح في أنه كان معترفا بأنه محدث والطلاق ثلاثا لا أصل له في الشرع إلا أنه أمضاه رغما لأنفسهم ، وهل هذا إلا حكم أيضا في الشرع بما لا فيه وإمضاؤه لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وقد قال تعالى : "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ. « 1 » باب من طلق وفرق بين الشهود أو طلق بحضرة قوم ولم يقل لهم اشهدوا الحديث الأول : حسن ، وعليه الأصحاب .
الحديث الثاني : مجهول .
ويدل على الاكتفاء بسماع الشاهدين وإن لم يشهدهما ، قال في المسالك : أجمع الأصحاب على أن الإشهاد شرط في صحة الطلاق ، والمعتبر سماع الشاهدين لإنشاء الطلاق ، سواء قال لهما : اشهدا أم لا .
قوله عليه السلام : " أفتترك معلقة " أي لا ذات زوج ولا مطلقة لأنها مطلقة في الواقع ، وهذا الكلام سبب لعدم رغبة الأزواج فيها .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية - 44 .