تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

بَابٌ آخَرُ مِنْهُ

[ الحديث 1 ]

1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع أَسْأَلُهُ عَنِ النِّكَاحِ فَكَتَبَ إِلَيَّ مَنْ خَطَبَ إِلَيْكُمْ فَرَضِيتُمْ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ فَزَوِّجُوهُ -
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ
شرح
باب آخر منه الحديث الأول : ضعيف على المشهور . وظاهره وجوب إجابة المؤمن الصالح وعدم رعاية الأحساب والأنساب ، قال في النافع : إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته ولو كان أخفض نسبا فإن منعه الولي كان عاصيا . وقال السيد في شرحه : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، ومستنده صحيحة علي بن مهزيار وإبراهيم بن محمد الهمداني ، ويمكن أن يناقش في دلالة الأمر هنا على الوجوب ، فإن الظاهر للسياق كونه للإباحة ، ولا ينافي ذلك قوله عليه السلام : "إِلَّا تَفْعَلُوهُ" إلخ ، إذ الظاهر أن المراد منه أنه إذا حصل الامتناع من الإجابة لكون الخاطب حقيرا في نسبه لا لغيره من الأغراض يترتب على ذلك الفساد والفتنة من نحو التفاخر والمباهاة ، وما يترتب عليهما من الأفعال القبيحة . وقال ابن إدريس : وجه الحديث في ذلك أنه عاصيا إذا رده ولم يزوجه لما هو عليه من الفقر ، واعتقاده أن ذلك ليس بكفو في الشرع ، فأما إن رده لا لذلك ، بل لغرض غيره من مصالح دنياه فلا حرج عليه ، ولا يكون عاصيا . انتهى . ولو لم يتعلق الحكم بالولي بأن كانت المخطوبة ثيبا أو بكرا لا أب لها ففي وجوب الإجابة عليها إن قلنا بوجوبها على الولي نظر .