تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
السَّاعَةَ يَذْهَبُ بِالصِّبْيَانِ الْوَادِي قُومُوا حَتَّى نَمْضِيَ وَجَعَلَ لُوطٌ يَمْشِي فِي أَصْلِ الْحَائِطِ وَجَعَلَ جَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ يَمْشُونَ وَسَطَ الطَّرِيقِ فَقَالَ يَا بَنِيَّ امْشُوا هَاهُنَا فَقَالُوا أَمَرَنَا سَيِّدُنَا أَنْ نَمُرَّ فِي وَسَطِهَا وَكَانَ لُوطٌ يَسْتَغْنِمُ الظَّلَامَ وَمَرَّ إِبْلِيسُ فَأَخَذَ مِنْ حَجْرِ امْرَأَةٍ صَبِيّاً فَطَرَحَهُ فِي الْبِئْرِ فَتَصَايَحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ عَلَى بَابِ لُوطٍ فَلَمَّا أَنْ نَظَرُوا إِلَى الْغِلْمَانِ فِي مَنْزِلِ لُوطٍ قَالُوا يَا لُوطُ قَدْ دَخَلْتَ فِي عَمَلِنَا فَقَالَ
هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ
فِي ضَيْفِي قَالُوا هُمْ ثَلَاثَةٌ خُذْ وَاحِداً وَأَعْطِنَا اثْنَيْنِ قَالَ فَأَدْخَلَهُمُ الْحُجْرَةَ وَقَالَ لَوْ أَنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ يَمْنَعُونِّي مِنْكُمْ قَالَ وَتَدَافَعُوا عَلَى الْبَابِ وَكَسَرُوا بَابَ لُوطٍ وَطَرَحُوا لُوطاً فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ -
إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ
« 1 » فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ بَطْحَاءَ فَضَرَبَ بِهَا وُجُوهَهُمْ وَقَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَعَمِيَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ وَقَالَ لَهُمْ لُوطٌ يَا رُسُلَ رَبِّي فَمَا أَمَرَكُمْ رَبِّي فِيهِمْ قَالُوا أَمَرَنَا أَنْ نَأْخُذَهُمْ بِالسَّحَرِ قَالَ فَلِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا وَمَا حَاجَتُكَ قَالَ تَأْخُذُونَهُمُ السَّاعَةَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَبْدُوَ لِرَبِّي فِيهِمْ فَقَالُوا يَا لُوطُ
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
« 2 » لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ فَخُذْ أَنْتَ بَنَاتِكَ وَامْضِ وَدَعِ امْرَأَتَكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع - رَحِمَ اللَّهُ لُوطاً لَوْ يَدْرِي مَنْ مَعَهُ فِي الْحُجْرَةِ لَعَلِمَ أَنَّهُ مَنْصُورٌ حَيْثُ يَقُولُ -
لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
« 3 » أَيُّ رُكْنٍ أَشَدُّ مِنْ جَبْرَئِيلَ مَعَهُ فِي الْحُجْرَةِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ ص
وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
« 4 » مِنْ ظَالِمِي أُمَّتِكَ إِنْ عَمِلُوا مَا عَمِلَ قَوْمُ لُوطٍ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَلَحَّ فِي وَطْيِ الرِّجَالِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَدْعُوَ الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ

[ الحديث 6 ]

6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ فِي إِهْلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ - جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَكَرُوبِيلَ فَمَرُّوا بِإِبْرَاهِيمَ ع وَهُمْ مُعْتَمُّونَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُمْ وَرَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً فَقَالَ لَا يَخْدُمُ هَؤُلَاءِ إِلَّا أَنَا بِنَفْسِي وَكَانَ صَاحِبَ ضِيَافَةٍ فَشَوَى لَهُمْ
شرح
وقال الفيروزآبادي : انسل : انطلق في خفاء . ويقال : شاهت الوجوه : أي قبحت . الحديث السادس : مجهول .
هامش
( 1 ) سورة هود 80 . ( 2 ) سورة هود 81 . ( 3 ) سورة هود 82 . ( 4 ) سورة هود 83 .