قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا حُرْمَةَ لِنِسَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يُنْظَرَ إِلَى شُعُورِهِنَّ وَأَيْدِيهِنَّ
بَابُ النَّظَرِ إِلَى نِسَاءِ الْأَعْرَابِ وَأَهْلِ السَّوَادِ
[ الحديث 1 ]
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى رُءُوسِ أَهْلِ التِّهَامَةِ وَالْأَعْرَابِ وَأَهْلِ السَّوَادِ وَالْعُلُوجِ لِأَنَّهُمْ إِذَا نُهُوا لَا يَنْتَهُونَ قَالَ وَالْمَجْنُونَةِ وَالْمَغْلُوبَةِ عَلَى عَقْلِهَا
شرح
ويدل على جواز النظر إلى شعور أهل الذمة وأيديهن ، وحملت الأيدي على السواعد وما يجب ستره على غيرهن ، وعمل به المفيد والشيخ ، وأكثر الأصحاب مع الحمل على عدم الشهوة والريبة ، وإلا فهو حرام قطعا ، ومنع ابن إدريس من النظر مطلقا تمسكا بعموم الأدلة ، واستضعافا لهذا الخبر . النظر إلى نساء الأعراب وأهل السواد الحديث الأول : موثق .
قال الجوهري : تهامة : بلد والنسبة إليه تهامي وتهام أيضا إذا فتحت التاء لم تشدد ، كما قالوا : رجل يماني إلا أن الألف في تهام من لفظها ، والألف في يمان من باب النسبة . انتهى .
ويدل على جواز النظر إليهن وإلى الأعراب ولم أر في كلام الأصحاب تصريحا به ، وأما أهل السواد والعلوج فلأنهم من أهل الذمة كما مر ، وأما المجنونة والمغلوبة على عقلها فقال العلامة في التذكرة : يجوز النظر إلى شعر المجنونة المغلوبة من غير تعمد ، مستندا بقول الصادق عليه السلام وقال المحقق الشيخ على : ظاهر هذا أن النظر إليها من تحت الثياب والمراد بالتعمد المذكور القصد إلى رؤيته فإنه الزينة بخلاف النظر إليه اتفاقا .
قوله عليه السلام : " لأنهم إذا نهوا " لعل إرجاع ضمير المذكر للتجوز أو التغليب