فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَغُرِّبَ بِهِمَا إِلَى مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ الْعَرَايَا وَكَانَا يَتَسَوَّقَانِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ
بَابُ النَّظَرِ إِلَى نِسَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
شرح
قوله عليه السلام : " كانا يتسوقان " أي يدخلان سوق المدينة للبيع والشراء في كل جمعة ، من تسوق القوم إذا باعوا واشتروا ، والظاهر أن ذلك كانا بإذنه صلى الله عليه وآله في حياته .
وقال عياض من العامة : ولم يزل هيت بذلك المكان حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله فكلم فيه أبو بكر فأبى أن يرد فلما ولي عمر كلم فيه فأبى ، وقيل : إنه كبر وضعف وضاع فأذن له أن يدخل المدينة في كل يوم جمعة يسأل ويرجع إلى مكانه ، وقال أيضا : فلما فتحت الطائف زوجها عبد الرحمن بن عوف ، وقال ابن الأثير :
تزوجها سعد بمكة بعد عبد الرحمن ، وفيه حجة على جواز إخراج كل من كان بصفتهما ، وتخصيصه بهما وبزمان خاص غير ظاهر .
فإن قلت : كونهما من أهل الحاجة إلى النساء والعارفين بأمرهن لا يوجب إخراجهما فإن أهل المدينة أكثرهم كانوا كذلك . قلت : نعم ، ولكنهما كانا يدخلان على النسوة ويجلسان معهن وينظرن إليهن ، لأن أهل المدينة كانوا يعدونهما من غير أولي الإربة ، فلما ظهر خلافه أمر بإخراجهما قلعا لمادة الفساد ودفعا لوصفهما محاسن النساء بحضرة الرجال . النظر إلى نساء أهل الذمة الحديث الأول : ضعيف على المشهور .