تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
اللَّهِ ص أَنْ يَنْكِحَ مَا شَاءَ مِنْ بَنَاتِ عَمِّهِ وَبَنَاتِ عَمَّاتِهِ وَبَنَاتِ خَالِهِ وَبَنَاتِ خَالاتِهِ وَأَزْوَاجِهِ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَهُ وَأُحِلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مِنْ عُرْضِ الْمُؤْمِنِينَ بِغَيْرِ مَهْرٍ وَهِيَ الْهِبَةُ وَلَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَّا لِغَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ
قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ -
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ
قَالَ مَنْ آوَى فَقَدْ نَكَحَ وَمَنْ أَرْجَأَ فَلَمْ يَنْكِحْ قُلْتُ قَوْلُهُ
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ
قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِهِ النِّسَاءَ اللَّاتِي حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ -
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ
إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ كَانَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ مَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ كُلَّمَا أَرَادَ وَلَكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَلَّ لِنَبِيِّهِ ص مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ
شرح
قوله تعالى : "تُرْجِي مَنْ تَشاءُ" قال في مجمع البيان « 1 » : أي تؤخر وتبعد من تشاء من أزواجك وتضم إليك من تشاء منهن . واختلف في معناه على أقوال : أحدها - أن المراد تقدم من تشاء من نسائك في الإيواء والدعاء إلى الفراش وتؤخر من تشاء في ذلك ، وتدخل من تشاء في القسم ولا تدخل من تشاء ، عن قتادة قال : وكان صلى الله عليه وآله يقسم بين أزواجه وأباح الله ترك ذلك . وثانيها - أن المراد تعزل من تشاء بغير طلاق وترد من تشاء منهن بعد عزلك إياها بلا تجديد ، عن مجاهد والجبائي وأبي مسلم . وثالثها - أن المراد تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء ، عن ابن عباس . ورابعها - أن المراد تترك نكاح من تشاء من نساء أمتك وتنكح عنهن من تشاء ، عن الحسن قال : وكان صلى الله عليه وآله إذا خطب امرأة لم يكن لغيره أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها . وخامسها - تقبل من تشاء من الواهبات أنفسهن وتترك من تشاء ، عن زيد
هامش
( 1 ) المجمع ج ص 367 .