بَابُ بَيْعِ الْعَدَدِ وَالْمُجَازَفَةِ وَالشَّيْءِ الْمُبْهَمِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ سَمَّيْتَ فِيهِ كَيْلًا فَلَا يَصْلُحُ مُجَازَفَةً هَذَا مِمَّا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ
[ الحديث 2 ]
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الْآخَرِ مِائَةُ كُرِّ تَمْرٍ وَلَهُ نَخْلٌ فَيَأْتِيهِ فَيَقُولُ أَعْطِنِي نَخْلَكَ هَذَا بِمَا عَلَيْكَ فَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا النَّخْلُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ هَذَا النَّخْلَ بِكَذَا وَكَذَا كَيْلًا مُسَمًّى أَوْ تُعْطِيَنِي نِصْفَ هَذَا الْكَيْلِ إِمَّا زَادَ أَوْ نَقَصَ وَإِمَّا أَنْ آخُذَهُ أَنَا بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ
شرح
باب بيع الغرر والمجازفة والشيء المبهم الحديث الأول : حسن .
قوله عليه السلام : " سميت " أي عند البيع أو في العرف مطلقا أو إذا لم يعلم حاله في عهد النبي صلى الله عليه وآله كما هو المشهور ، وعلى الأول المراد به المجازفة عند القبض ، والكراهة هنا محمولة على الحرمة كما هو المشهور بين الأصحاب .
الحديث الثاني : صحيح .
قوله : " فكرهه " لعله داخل في المزابنة بالمعنى الأعم فيبني على القولين .
قوله عليه السلام : " لا بأس " قال المحقق في الشرائع : إذا كان بين اثنين نخل أو شجر فتقبل أحدهما بحصة صاحبه بشيء معلوم كان جائزا .
وقال في المسالك : هذه القبالة عقد مخصوص مستثناة من المزابنة والمحاقلة معا ، والأصل رواية ابن شعيب ولا دلالة فيها على إيقاعها بلفظ التقبيل .