عن طلحه وزبير فقلت لهم : كانا امامين من أئمة الكفر ، ان عليا صلوات الله عليه
يوم البصرة لما صف الخيول قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما
بيني وبين الله وبينهم ، فقال إليهم فقال : يا أهل البصرة هل تجدون على جورا في
الحكم قالوا : لا . قال : فحيفا في قسم - 1 - قالوا لا قال : فرغبة في دنيا أصبتها
لي ولأهل بيتي دونكم فنقمتم على فنكثتم على بيعتي ، قالوا : لا ، قال : فأقمت
فيكم الحدود وعطلتها عن غيركم قالوا : لا ، قال فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيرى
لا تنكث ، انى ضربت الامر أنفه وعينه فلم أجد الا الكفر أو السيف ثم ثنى إلى
أصحابه فقال : ان الله يقول في كتابه " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا
في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون " . فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : والذي فلق الحبة وبرء النسمة واصطفى محمدا صلى الله عليه وآله
بالنبوة ، انكم ( 2 ) لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت .
179 ( 5 ) وفيه 78 - عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا صلوات الله عليه
يوم الجمل وهو يحرض ( يحض - خ ) الناس على قتالهم ويقول : والله ما رمى
أهل هذه الآية بكنانة قبل هذا اليوم ، قاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم
ينتهون ، فقلت لأبى الطفيل : ما الكنانة ؟ قال : السهم يكون موضع الحديد فيه
عظم تسميه بعض العرب الكنانة .
180 ( 6 ) وفيه 78 - عن الحسن البصري قال : خطبنا علي بن أبي طالب
صلوات الله عليه على هذا المنبر وذلك بعد ما فرغ من أمر طلحة والزبير وعائشة ،
صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله صلى الله عليه وآله ثم قال :
أيها الناس والله ما قاتلت هؤلاء بالأمس الا بآية تركتها في كتاب الله ، أن الله
يقول : " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر
انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون " أما والله لقد عهد إلى رسول الله عليه وآله السلام
هامش
( 1 ) في قسمة - تفسير الصافي .
( 2 ) وفى نسختي الصافي والبرهان : انهم .