إحديهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفيئ إلى امر الله فان فائت فأصلحوا
بينهما بالعدل وأقسطوا ان الله يحب المقسطين ( 9 ) :
175 ( 1 ) أمالي ابن الطوسي 63 : حدثنا المفيد أبو علي الحسن بن
محمد عن والده ( رض ) قال : أخبرنا محمد بن محمد قال : أخبرني أبو الحسن
علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي قال :
حدثنا الحسين بن عمر المقرى عن علي بن الأزهر عن علي بن صالح المكي عن
محمد بن عمر ابن علي عن أبيه عن جده عليه السلام قال : لما نزلت على النبي
صلى الله عليه وآله " إذا جاء نصر الله والفتح " فقال لي : يا علي لقد جاء نصر الله والفتح
فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه
كان توابا . يا علي ان الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من
بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي ، فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي
كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وانى رسول الله
وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني ، فقلت فعلى م نقاتلهم يا رسول الله وهم
يشهدون أن لا إله إلا الله وانك رسول الله ؟ فقال : على احداثهم في دينهم وفراقهم
لأمري واستحلالهم دماء عترتي . قال : فقلت : يا رسول الله انك كنت وعدتني الشهادة
فسل الله تعجيلها لي ، فقال : أجل قد كنت وعدتك الشهادة فكيف صبرك إذا أخضبت
هذه من هذا وأومى إلى رأسي ولحيتي فقلت : يا رسول الله أما إذا بينت لي ما بينت
فليس بموطن صبر لكنه موطن بشرى وشكر . فقال : أجل فأعد للخصومة فإنك
تخاصم أمتي قلت : يا رسول الله أرشدني الفلح ، قال : إذا رأيت قومك قد عولوا عن
الهدى إلى الضلال فخاصمهم فان الهدى من الله والضلال من الشيطان ، يا علي ان
الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي ، وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن واخذوا بالشبهات واستحلوا الخمر بالنبيذ والبخس بالزكاة والسحت بالهدية ،
فقلت : فما هم إذا فعلوا ذلك أهم أهل فتنة أو أهل ردة ؟ فقال : هم أهل فتنة
يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ، فقلت : يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا ؟
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 84
مساهمون: السيد البروجردي
ص٨٤