تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

بَابُ الْجِهَادِ الْوَاجِبِ مَعَ مَنْ يَكُونُ

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَقِيَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ص فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَصُعُوبَتَهُ وَأَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ وَلِينَتِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَتِمَّ الْآيَةَ فَقَالَ
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِذَا رَأَيْنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ فَالْجِهَادُ مَعَهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ

[ الحديث 2 ]

2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لِلرِّضَا ص وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِهِمْ إِنَّ فِي بِلَادِنَا مَوْضِعَ رِبَاطٍ يُقَالُ لَهُ قَزْوِينُ وَعَدُوّاً يُقَالُ لَهُ الدَّيْلَمُ فَهَلْ مِنْ جِهَادٍ أَوْ هَلْ مِنْ رِبَاطٍ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحُجُّوهُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحُجُّوهُ أَ مَا يَرْضَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ طَوْلِهِ يَنْتَظِرُ أَمْرَنَا فَإِنْ أَدْرَكَهُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص بَدْراً وَإِنْ مَاتَ مُنْتَظِراً لِأَمْرِنَا كَانَ كَمَنْ كَانَ مَعَ قَائِمِنَا ع هَكَذَا فِي فُسْطَاطِهِ وَجَمَعَ
شرح
باب الجهاد الواجب مع من يكون الحديث الأول : موثق . قوله عليه السلام : " إذا رأينا هؤلاء " الحاصل إنا تركنا الجهاد لفقدان من نعتمد عليه من الأصحاب وترك الجهاد مع ذلك جائز كما تركه رسول الله صلى الله عليه وآله في مكة ثلاث عشرة سنة وتركه أمير المؤمنين عليه السلام خمسا وعشرين سنة .