تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وَيَدْفَعُ عَنْ كِتَابِكَ وَيَحْقُنُ دَمَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ يَهْدِمُ قِبْلَتَكَ وَيَنْتَهِكُ حُرْمَتَكَ وَيَسْفِكُ دَمَكَ وَيُحْرِقُ كِتَابَكَ

[ الحديث 2 ]

2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا يُعْطِي السَّيْفَ وَالْفَرَسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَتَاهُ فَأَخَذَهُمَا مِنْهُ وَهُوَ جَاهِلٌ بِوَجْهِ السَّبِيلِ ثُمَّ لَقِيَهُ أَصْحَابُهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ السَّبِيلَ مَعَ هَؤُلَاءِ لَا يَجُوزُ وَأَمَرُوهُ بِرَدِّهِمَا فَقَالَ فَلْيَفْعَلْ قَالَ قَدْ طَلَبَ الرَّجُلَ فَلَمْ يَجِدْهُ وَقِيلَ لَهُ قَدْ شَخَصَ الرَّجُلُ قَالَ فَلْيُرَابِطْ وَلَا يُقَاتِلْ قَالَ فَفِي مِثْلِ قَزْوِينَ وَالدَّيْلَمِ وَعَسْقَلَانَ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الثُّغُورَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ يُجَاهِدُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ [ فَقَالَ ] أَ رَأَيْتَكَ لَوْ أَنَّ الرُّومَ دَخَلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَنْبَغِ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ قَالَ يُرَابِطُ وَلَا يُقَاتِلُ وَإِنْ خَافَ عَلَى بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ قَاتَلَ فَيَكُونُ قِتَالُهُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ لِلسُّلْطَانِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَ الْعَدُوُّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مُرَابِطٌ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ لَا عَنْ هَؤُلَاءِ لِأَنَّ فِي دُرُوسِ الْإِسْلَامِ دُرُوسَ دِينِ مُحَمَّدٍ ص عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الرِّضَا ع نَحْوَهُ
شرح
يعتدوا بإسلامه أو في حال الحرب لم يعلموا إسلامه وانتهكوا حرمته والتقية في . عدم التصريح بالجواب والإجمال فيه ظاهرة . الحديث الثاني : صحيح . والسند الآخر مجهول . وقال الفيروزآبادي : قزوين بكسر قاف من بلاد الجبل وثغر الديلم « 1 » وقال عسقلان : بلد بساحل بحر الشام تحجبه النصارى وقرية ببلخ أو محلة « 2 » . قوله عليه السلام : " يجاهد " أي يبتدئ بالجهاد من غير أن يهجموا عليهم ، وقوله " على ذراري المسلمين " أي على طائفة أخرى فيكون الاستثناء متصلا ، وقوله عليه السلام : " لم ينبغ " على الاستفهام الإنكاري .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 260 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 16 .