حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ ذُبَابٍ إِلَى وَاقِمٍ وَالْعُرَيْضِ وَالنَّقْبِ مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ
[ الحديث 5 ]
5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مَكَّةَ حَرَمُ اللَّهِ حَرَّمَهَا إِبْرَاهِيمُ ع وَإِنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَمٌ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا - وَهُوَ مَا بَيْنَ ظِلِّ عَائِرٍ إِلَى ظِلِّ وُعَيْرٍ وَلَيْسَ صَيْدُهَا كَصَيْدِ مَكَّةَ يُؤْكَلُ هَذَا وَلَا يُؤْكَلُ ذَلِكَ وَهُوَ بَرِيدٌ
[ الحديث 6 ]
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحْدَثَ بِالْمَدِينَةِ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قُلْتُ وَمَا الْحَدَثُ قَالَ الْقَتْلُ
شرح
قوله عليه السلام : " ذباب " في القاموس : الذباب جبل بالمدينة « 1 » وفي الفقيه " وأقم " مكان " فأقم " وهو أظهر .
قال في القاموس : وأقم أطم بالمدينة ومنه حرة وأقم « 2 » .
الحديث الخامس : صحيح . ولعل المراد بالظل في هذا الخبر والفيء في الخبر السابق أصل الجبل الذي يحصل منه الظل والفيء ، وقد مر الكلام فيه في كتاب الصلاة .
قوله عليه السلام : " يؤكل " هذا يومئ إلى الكراهة كما لا يخفى .
الحديث السادس : حسن كالصحيح . وقال في النهاية في حديث المدينة : " من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا " الحدث : الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة ، والمحدث يروي بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر : من نصر جانيا وآواه وأجاره من خصمه ، وحال بينه وبين أن يقتص منه . والفتح : هو الأمر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الإيواء فيه
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 68 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 187 .