بَابُ تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ
[ الحديث 1 ]
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص مَكَّةُ حَرَمُ اللَّهِ وَالْمَدِينَةُ حَرَمُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَالْكُوفَةُ حَرَمِي لَا يُرِيدُهَا جَبَّارٌ بِحَادِثَةٍ إِلَّا قَصَمَهُ اللَّهُ
[ الحديث 2 ]
2 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَدِينَةَ قَالَ نَعَمْ حَرَّمَ بَرِيداً فِي بَرِيدٍ غَضَاها قَالَ قُلْتُ صَيْدَهَا قَالَ لَا يَكْذِبُ النَّاسُ
شرح
باب تحريم المدينة الحديث الأول : صحيح .
قوله عليه السلام : " لا يريدها " ظاهره رجوع الضمير إلى الأخير ، ويحتمل رجوعه إلى كل منهما ، والقصم : الكسر .
الحديث الثاني : مرسل كالموثق .
قوله عليه السلام : " غضاها " قال الجوهري في باب الهاء في فصل العين المهملة : العضاة كل شجر يعظم وله شوك « 1 » وفي باب الياء في فصل الغين المعجمة الغضا شجرة .
وقال في المنتقى : قد ضبطت بالغين في الكافي والتهذيب ولا يخلو من نظر إذ الظاهر أن المراد هاهنا مطلق الشجر والغضا شجر مخصوص .
أقول : مع مخالفة النسخ وارتكاب التصحيف لا يثبت العموم الذي هو المدعى كما لا يخفى .
قوله عليه السلام : " لا يكذب الناس " ظاهره تكذيب الناس وإن احتمل التصديق أيضا ، وحمله الشيخ على أن التكذيب إنما هو للتعميم بل لا يحرم إلا صيد ما بين الحرمين .
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري : ج 6 ص 2240 .