بَابُ الْأَكْلِ مِنَ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَالصَّدَقَةِ مِنْهَا وَإِخْرَاجِهِ مِنْ مِنًى
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص حِينَ نَحَرَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ حُذْوَةٌ مِنْ لَحْمِهَا ثُمَّ تُطْرَحَ فِي بُرْمَةٍ ثُمَّ تُطْبَخَ وَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَعَلِيٌّ ع مِنْهَا وَحَسَوَا مِنْ مَرَقِهَا
[ الحديث 2 ]
2 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى -
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
قَالَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
قَالَ الْقَانِعُ
شرح
باب الأكل من الهدي الواجب والصدقة منها وإخراجه من منى الحديث الأول : حسن كالصحيح . والبرمة بالضم قدر من حجارة ، وحسي المرق شربه شيئا بعد شيء ويدل على تحقق الأكل من الذبيحة بشرب المرق الذي يحصل من لحمها .
الحديث الثاني : مرسل كالموثق .
قوله تعالى : "فَكُلُوا مِنْها" قيل الأمر للإباحة لأن أهل الجاهلية كانوا يحرمونها على نفوسهم ، والمشهور أنه إما للوجوب أو للاستحباب كما ستعرف ، وأما "الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ" فقيل : القانع السائل والمعتر المعترض بغير السؤال ، وقيل القانع الراضي بما عنده وبما يعطى من غير سؤال والمعتر المعترض للسؤال ، وروي عن ابن عباس أن القانع الذي لا يعترض ولا يسأل والمعتر الذي يريك نفسه يتعرض ولا يسأل ، وما في الخبر هو المعتمد ، والكلوح تكثر في عبوسة يقال : ما أقبح كلحته