تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فَمَشَى الصَّيْدُ بِرِبَاطِهِ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ وَالرِّبَاطُ فِي عُنُقِهِ فَأَجَرَّهُ الرَّجُلُ بِحَبْلِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنَ الْحَرَمِ وَالرَّجُلُ فِي الْحِلِّ فَقَالَ ثَمَنُهُ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ

بَابُ لُقَطَةِ الْحَرَمِ

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اللُّقَطَةُ لُقَطَتَانِ لُقَطَةُ الْحَرَمِ تُعَرِّفُ سَنَةً فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا وَإِلَّا تَصَدَّقْتَ بِهَا وَلُقَطَةُ غَيْرِهَا تُعَرِّفُ سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ
شرح
وجوب الرد بعده . باب لقطة الحرم الحديث الأول : حسن ، قوله عليه السلام : " وإلا تصدقت بها " ظاهره جواز أخذ لقطة الحرم وعدم جواز تملكها بعد التعريف . واختلف الأصحاب في ذلك اختلافا كثيرا . فذهب الشيخ في النهاية وجماعة : إلى أنه لا تحل لقطة الحرم مطلقا . وذهب المحقق في النافع وجماعة : إلى الكراهة مطلقا . وذهب جماعة : إلى جواز القليل مطلقا والكثير على كراهية مع نية التعريف . والقول بالكراهة : لا يخلو من قوة ، ثم اختلف في حكمها بعد الالتقاط . فذهب المحقق وجماعة : إلى التخيير بين التصدق ولا ضمان ، وبين إبقائها أمانة لأنه لا يجوز التملك مطلقا . وقال المحقق في موضع آخر : يجوز التملك ما دون الدرهم دون الزائد . وخير بين إبقائها أمانة ، والتصدق ولا ضمان . ونقل عن أبي الصلاح : أنه جوز تملك الكثير أيضا . والأظهر والأحوط : وجوب التصدق بها بعد التعريف كما دل عليه هذا الخبر