وَيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَنُورٍ وَضِيَاءٍ لَخَفَّفَ ذَلِكَ مُصَارَعَةَ الشَّكِّ فِي الصُّدُورِ وَلَوَضَعَ مُجَاهَدَةَ إِبْلِيسَ عَنِ الْقُلُوبِ وَلَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَخْتَبِرُ عَبِيدَهُ - بِأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ وَيَتَعَبَّدُهُمْ بِأَلْوَانِ الْمَجَاهِدِ وَيَبْتَلِيهِمْ بِضُرُوبِ الْمَكَارِهِ إِخْرَاجاً لِلتَّكَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَإِسْكَاناً لِلتَّذَلُّلِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَلِيَجْعَلَ ذَلِكَ أَبْوَاباً فُتُحاً إِلَى فَضْلِهِ وَأَسْبَاباً ذُلُلًا لِعَفْوِهِ وَفِتْنَتِهِ كَمَا قَالَ
ألم . أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ .
شرح
قطرة " والنضارة " الحسن ، وفي النهج قدر الجزاء ولو كانت .
قوله عليه السلام : " من مصارعة الشك " في بعض النسخ بالصاد المهملة أي منازعته ومجادلته ، وفي بعضها بالمعجمة أي مقاربة الشك ودنوة من النفس من مضارعة الشمس إذا دنت للمغيب ويقال : ضرع السبع من الشيء إذا دنا أو مشابهة الشك أي الأمر المشكوك فيه باليقين .
قوله عليه السلام : " مجاهدة إبليس " بالإضافة إلى الفاعل أو المفعول .
قوله عليه السلام : " معتلج الريب " قال في النهاية : هو من اعتلجت الأمواج إذا التطمت أو من اعتلجت الأرض إذا طال نباتها انتهى « 1 » .
والأول أظهر وهو مصدر ميمي أي ولنفي اضطراب الشك .
قوله عليه السلام : " بألوان المجاهدة " في النهج بألوان المجاهد " جمع مجهدة وهي المشقة .
قوله عليه السلام : " في أنفسهم " في النهج في نفوسهم " وليجعل ذلك أبوابا فتحا " بضمتين أي مفتوحة .
قوله عليه السلام : " ذللا " أي سهلة " .
قوله تعالى : "أَ حَسِبَ النَّاسُ" أي أحسب ما تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا ؟
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 286 .