أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا أَبَا الْوَرْدِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَشْهَدَ الْمَنَافِعَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
إِنَّهُ لَا يَشْهَدُهَا أَحَدٌ إِلَّا نَفَعَهُ اللَّهُ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَرْجِعُونَ مَغْفُوراً لَكُمْ وَأَمَّا غَيْرُكُمْ فَيُحْفَظُونَ فِي أَهَالِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ
[ الحديث 47 ]
47 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَجُّ كُلَّ سَنَةٍ ثُمَّ تَخَلَّفَ سَنَةً فَلَمْ يَخْرُجْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ عَلَى الْأَرْضِ لِلَّذِينَ عَلَى الْجِبَالِ لَقَدْ فَقَدْنَا صَوْتَ فُلَانٍ فَيَقُولُونَ اطْلُبُوهُ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يُصِيبُونَهُ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ فَأَدِّ عَنْهُ أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِ أَوْ حَبْسٌ فَفَرِّجْ عَنْهُ أَوْ فِعْلٌ فَافْعَلْ بِهِ وَالنَّاسُ يَدْعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَهُمْ يَدْعُونَ لِمَنْ تَخَلَّفَ
شرح
ويحتمل أن يكون : إشارة إلى ما سيأتي في أول باب طواف المريض إن أبا عبد الله عليه السلام كان يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض وهو مع ذلك يستلم الأركان فقال له الربيع بن خثيم : جعلت فداك يا بن رسول الله إن هذا يشق عليك فقال إني سمعت الله عز وجل يقول "لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ" فقال « 1 » منافع الدنيا أو منافع الآخرة فقال الكل « 2 » .
قوله تعالى : "لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ" « 3 » قيل المراد بها : المنافع الدنيوية وهي التجارات والأسواق .
وقيل : أريد به المنافع الأخروية وقيل : التجارة في الدنيا والثواب في الآخرة والتعميم أظهر كما هو ظاهر الخبر .
والظاهر : أن المنافع جمع منفعة اسما للمصدر ، ويحتمل أن يكون اسم مكان بأن يراد به المشاعر والمناسك .
الحديث السابع والأربعون : مرسل .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : ولكن الصحيح كما في الوسائل « فقلت » .
( 2 ) ما ذكره قدّس سرّه ملخّص أو مضمون حديث ربيع بن خيثم فراجع الوسائل :
ج 9 ص 456 ح 8 .
( 3 ) سورة الحجّ : 28 .