تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَأَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ إِلَى رُبُعِ اللَّيْلِ فَكَتَبَ كَذَلِكَ الْوَقْتُ غَيْرَ أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ ضَيِّقٌ وَآخِرُ وَقْتِهَا ذَهَابُ الْحُمْرَةِ وَمَصِيرُهَا إِلَى الْبَيَاضِ فِي أُفُقِ الْمَغْرِبِ

بَابُ وَقْتِ الْفَجْرِ

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْحُصَيْنِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع مَعِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدِ اخْتَلَفَتْ مُوَالُوكَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ الْمُسْتَطِيلُ فِي السَّمَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي إِذَا اعْتَرَضَ فِي أَسْفَلِ الْأُفُقِ وَاسْتَبَانَ وَلَسْتُ أَعْرِفُ أَفْضَلَ الْوَقْتَيْنِ فَأُصَلِّيَ فِيهِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي أَفْضَلَ الْوَقْتَيْنِ وَتَحُدَّهُ لِي وَكَيْفَ أَصْنَعُ مَعَ الْقَمَرِ وَالْفَجْرُ لَا يَتَبَيَّنُ مَعَهُ حَتَّى يَحْمَرَّ وَيُصْبِحَ وَكَيْفَ أَصْنَعُ مَعَ الْغَيْمِ وَمَا حَدُّ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ فَعَلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَتَبَ ع بِخَطِّهِ وَقَرَأْتُهُ الْفَجْرُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ الْمُعْتَرِضُ لَيْسَ هُوَ الْأَبْيَضَ صُعَدَاءَ فَلَا تُصَلِّ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ حَتَّى تَتَبَيَّنَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ خَلْقَهُ فِي شُبْهَةٍ مِنْ هَذَا فَقَالَ
كُلُوا وَاشْرَبُوا
شرح
باب وقت الفجر الحديث الأول : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : " صعدا " أي الفجر الأول الصاعد غير المعترض وقال في الصحاح : يقال أيضا هذا النبات ينمي صعدا أي يزداد طولا . قوله عليه السلام : "حَتَّى يَتَبَيَّنَ" قال المحقق الأردبيلي : أي باشروهن وأطعموا واشربوا من حين الإفطار إلى أن يعلم لكم الفجر المعترض في الأفق ممتازا عن الظلمة التي معه فشبه الأول بالخيط الأبيض والثاني بالأسود وبين المراد بأن الأول هو الفجر واكتفى ببيانه عن بيان الثاني لأنه علم من ذلك انتهى ،