فَيَتَشَهَّدُونَ وَيُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَيَقُومُونَ فِي مَوْقِفِ أَصْحَابِهِمْ وَيَجِيءُ الْآخَرُونَ وَيَقُومُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِيهَا ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَقُومُ وَيَقُومُونَ مَعَهُ وَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَقُومُونَ هُمْ فَيُتِمُّونَ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ
[ الحديث 2 ]
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَصْحَابِهِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَفَرَّقَ أَصْحَابَهُ فِرْقَتَيْنِ أَقَامَ فِرْقَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَفِرْقَةً خَلْفَهُ فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا فَقَرَأَ وَأَنْصَتُوا وَرَكَعَ فَرَكَعُوا وَسَجَدَ فَسَجَدُوا ثُمَّ اسْتَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص قَائِماً وَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ
شرح
مع ترجيح الثاني وصرح بعض العامة بالأولى وهو الظاهر من هذا الخبر .
قوله عليه السلام " ويصلون الركعتين " المشهور أنه يتخير الإمام في الثلاثية بين أن يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين ، أو بالعكس لورود الخبر بهما واختلف في أنه أيهما أفضل الحديث الثاني : مجهول " وغزوة ذات الرقاع " غزوة معروفة كانت سنة خمس من الهجرة بأرض غطفان « 1 » من نجد واختلف الأصحاب في سبب تسمية ذات الرقاع . فقيل : لأن القتال كان في سفح جبل فيه جدد « 2 » حمر وصفر وسود كالرقاع ، وقيل : كانت الصحابة حفاة فلفوا على أرجلهم الجلود الخرق لئلا تحترق ، وقيل :
سميت برقاع لأن الرقاع كانت في ألويتهم ، وقيل : الرقاع اسم شجرة كانت في موضع الغزوة ، وقيل : مر بذلك الموضع ثمانية حفاة فنقبت أرجلهم وتساقطت
هامش
( 1 ) وهو غطفان بن سعد بن قيس وهو أبو قبيلة .
( 2 ) جُدَد كفُرَق جمع جُدة بضمّ الجيم أيضا بمعنى العلامة والطريقة والمناسب هنا المعنى الأوّل .