أَنَا كُنْتُ إِمَامَكَ فَقَالَ صَلَاتُهُمَا تَامَّةٌ قُلْتُ فَإِنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كُنْتُ أَئْتَمُّ بِكَ قَالَ صَلَاتُهُمَا فَاسِدَةٌ وَلْيَسْتَأْنِفَا
[ الحديث 4 ]
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْعَبْدِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ فَقِيهاً وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَفْقَهُ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ أُصَلِّي خَلْفَ الْأَعْمَى قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُسَدِّدُهُ وَكَانَ أَفْضَلَهُمْ قَالَ وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْمَجْذُومِ وَالْأَبْرَصِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْدُودِ وَوَلَدِ الزِّنَا وَالْأَعْرَابِيُّ لَا يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ
شرح
ركوع كل منهما على ركوع الآخر وحملها بعض الأصحاب على ما إذا كان ظاهرا مؤتمين خلف من لا يقتدى به .
الحديث الرابع : حسن .
واختلف الأصحاب في إمامة العبد فقال : الشيخ في الخلاف ، وابن الجنيد ، وابن إدريس ، إنها جائزة عملا بمقتضى الأصل والعمومات وصحيحة محمد بن مسلم « 1 » وقال الشيخ : في النهاية ، والمبسوط لا يجوز أن يؤم الأحرار ، ويجوز أن يؤم مواليه إذا كان أقرأهم ، وأطلق ابن حمزة : إن العبد لا يؤم الحر ، واختاره العلامة في النهاية لأنه ناقص فلا يليق بهذا المنصب الجليل ، وقال : ابن بابويه في المقنع لا يؤم العبد إلا أهله تعويلا على رواية السكوني « 2 » ، وهي قاصرة من حيث السند ، والأحوط الترك إلا مع الضرورة ، وفي الخبر دلالة على تقديم الأعلم ، والمراد بالأفضل أيضا الأعلم أو الأعم منه ومن الأتقى والأورع ، وقال : الشيخ بوجوب تقديم الأعلم لقبح تفضيل المفضول ، وأجاب العلامة عنه بأن هذا في رئاسة الكبرى ، وقيد منع إمامة الأعرابي بما إذا كان المأموم مهاجرا فيمكن تقديم ما ورد مطلقا به أو القول بالكراهة مطلقا ويكون هذا أشد كراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 5 - ص 400 ح - : 2 .
( 2 ) الوسائل ج : 5 - ص 401 ح - : 4 .