تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وَطَرَفَاهُ الْمَغْرِبُ وَالْغَدَاةُ
وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
وَهِيَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَقَالَ تَعَالَى
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
وَهِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَهِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَهِيَ وَسَطُ النَّهَارِ وَوَسَطُ الصَّلَاتَيْنِ بِالنَّهَارِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
صَلَاةِ الْعَصْرِ -
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
قَالَ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَفَرِهِ فَقَنَتَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَتَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَأَضَافَ لِلْمُقِيمِ
شرح
طرفي النهار . وقت صلاة الفجر والمغرب ، وقيل غدوة وعشية وهي الصلاة الصبح والعصر ، وقيل : والظهر أيضا لأن بعد الزوال كله عشية ومساء ، عند العرب ، فيدل على سعة وقتها في الجملة ، وينبغي إدخال العشاءين أيضا "وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ« 1 » " قيل : العشاءين ، وقيل : أي ساعات من الليل وهي ساعاته القريبة من آخر النهار ، وقيل : زلفا من الليل ، أي قربا من الليل وحقها على هذا التفسير أن يعطف على الصلاة . قوله عليه السلام : " وسط صلاتين بالنهار " يدل على أن اليوم الشرعي من طلوع الفجر لا من طلوع الشمس كما توهم . قوله عليه السلام : " صلاة العصر " . في الفقيه أيضا كما هنا بغير توسيط العاطف بين قوله : الصلاة الوسطى وقوله " صلاة العصر " فيكون تبهما للتقية وفي التهذيب بتوسيطه فيكون تأييدا للمراد ، وفي الكشاف في قراءة ابن عباس وعائشة مع الواو ، وفي قراءة حفصة بدونها . قوله عليه السلام : "قانِتِينَ" . قال : الشيخ البهائي ( ره ) يمكن الاستدلال بهذا الحديث على وجوب القنوت كما هو مذهب بعض علمائنا . قوله عليه السلام : " وتركها على حالها " أي أنه صلى الله عليه وآله أبقى صلاة ظهر الجمعة على حالها من كونها ركعتين سفرا وحضرا ، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقصرها في السفر
هامش
( 1 ) سورة هود : 114 .