تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

بَابُ التَّعْقِيبِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْتَقِلَ إِذَا سَلَّمَ حَتَّى يُتِمَّ مَنْ خَلْفَهُ الصَّلَاةَ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ فِي الصَّلَاةِ هَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَقِّبَ بِأَصْحَابِهِ
شرح
باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء قال في الحبل المتين : لم أظفر في كلام أصحابنا بكلام شاف في حقيقة التعقيب شرعا ، وقد فسر بعض اللغويين كالجوهري وغيره بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة وهذا يدل بظاهره على أن الجلوس داخل في مفهومه وأنه لو اشتغل بعد الصلاة بدعاء أو ذكر وما أشبه ذلك قائما أو ماشيا أو مضطجعا لم يكن تعقيبا ، وفسره بعض فقهائنا بالاشتغال عقيب الصلاة بدعاء أو ذكر وما أشبه ذلك ، ولم يذكر الجلوس ولعل المراد " بما أشبه الدعاء والذكر " البكاء من خشية الله والتفكر في عجائب مصنوعاته ، وهل الاشتغال لمجرد التلاوة تعقيب ؟ الظاهر أنه تعقيب أما لو ضم إليه الدعاء فلا كلام في صدقه على المجموع ، وربما يلوح ذلك من بعض الأخبار ، وربما يظن دلالة بعضها على اشتراط الجلوس ، والحق أنها إنما يدل على كون الجلوس أيضا مستحبا لا أنه معتبر في مفهوم التعقيب وكذا مفارقة مكان الصلاة . الحديث الأول : حسن : قوله عليه السلام : " أن ينتقل " وفي بعض النسخ تفتل وفي بعضها معه فعلى الأول لئلا يقتدوا ما بقي من صلاتهم بنافلته وعلى النسختين الأخيرتين لأنه بمنزلة الإمام لهم وفي القاموس انفتل وتفتل وجهه صرفه ، وقال الشهيد ( ره ) في النفلية يستحب لزوم الإمام مكانه حتى يتم المسبوق صلاته وتعقيب المأموم مع الإمام ،