بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبَانٍ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِذَا رَأَى جَنَازَةً قَدْ أَقْبَلَتْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ
شرح
باب القول عند رؤية الجنازة الحديث الأول : مرسل كالحسن .
قوله عليه السلام : " من السواد المخترم " السواد يطلق على الشخص ، وعلى القرية ، والمخترم الهالك ، أو المستأصل ، والظاهر أن المراد هنا إما الجنس أي لم يجعلني من الجماعة الهالكين ، فيكون شكر النعمة الحياة ولا ينافي حب لقاء الله ، فإن معناه حب الموت على تقدير رضاء الله به فلا ينافي لزوم شكر نعمة الحياة والرضا بقضاء الله في ذلك .
وقيل : " حب لقاء الله " إنما يكون عند معاينة منزلته في الجنة كما مر في الخبر ، أو المراد " بالمخترم " الهالك بالهلاك المعنوي ، إما لأن غالب أهل زمانهما عليهما السلام . كانوا منافقين ، فلما رأوا جنازتهم وعلموا ما أصابهم من العذاب شكروا الله على نعمة الهداية .
وأما إن عند رؤية الموتى ينبغي تذكر أحوال الآخرة ، فينبغي الشكر على ما هو العمدة في حصول السعادات الأخروية أعني الإيمان ، وعلى الأخير لا يختص برؤية جنازة المنافق ، وإذا كان المراد " بالسواد " القرية كان المراد القرية الهالكة أهلها بالهلاك المعنوي ، أي جعلني في بلاد المسلمين .
وقال : في الذكرى : إن المعنى لم يجعلني من هذا القبيل ، ثم قال : ولا ينافي