تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
عَلَى الْجِبَالِ فَرَسَتْ - وَبِاسْمِكَ الَّذِي بَثَثْتَ بِهِ الْأَرْزَاقَ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تُحْيِي بِهِ الْمَوْتَى وَأَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَرْزُقَنِي حِفْظَ الْقُرْآنِ وَأَصْنَافَ الْعِلْمِ وَأَنْ تُثَبِّتَهَا فِي قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَأَنْ تُخَالِطَ بِهَا لَحْمِي وَدَمِي وَعِظَامِي وَمُخِّي وَتَسْتَعْمِلَ بِهَا لَيْلِي وَنَهَارِي بِرَحْمَتِكَ وَقُدْرَتِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ قَالَ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ زِيَادَةُ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عِبَادُكَ الَّذِينَ اسْتَجَبْتَ لَهُمْ وَأَنْبِيَاؤُكَ فَغَفَرْتَ لَهُمْ وَرَحِمْتَهُمْ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كُتُبِكَ وَبِاسْمِكَ الَّذِي اسْتَقَرَّ بِهِ عَرْشُكَ وَبِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الْوَتْرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُبَارَكِ الْمُقَدَّسِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ نُورِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ وَكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ بِالْحَقِّ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ وَنُورِكَ التَّامِّ وَبِعَظَمَتِكَ وَأَرْكَانِكَ وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ أَنْ
شرح
الله وإنما نسبه إليه لأنه كان بأمره ، وقيل إنما أضافه إلى نفسه تفخيما لشأنه كما قال : - الصوم لي وأنا أجزي به - وقد يسمى النفخ روحا ، وقيل سمي به لأنه يحيي الله به الناس في دينهم كما يحيون بالأرواح فيكون المعنى أنه جعله نبيا يقتدى به وقيل : لأنه أحياه الله بتكوينه بلا واسطة من جماع أو نطفة ، وقيل : معناه ورحمة منه كما قال في موضع . آخر وأيدهم بروح منه أي برحمته فجعل الله عيسى رحمة على من أمن به " باسمك الذي " يمكن أن يكون لأسماء الله تعالى تأثيرات جعلها الله لها وأن يكون المراد بالأسماء الصفات والله يعلم قيل دعمه كمنعه أقامه ، وفي الصحاح رسى الشيء يرسو ثبت " من عرشك " أي الخصال التي استحق بها لعرش العز أو بموضع انعقادها منه وحقيقة معناه بعز عرشك وأصحاب أبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ في الدعاء " ومنتهى الرحمة " أي منتهى الرحمة التي يظهر من كتابك أي القرآن أو اللوح المحفوظ ويحتمل على بعد أن يكون من بيانية يملأ الأركان كلها أي أركان
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 447 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى