عَلَّمْتَنَاهُ قَبْلَ رَغْبَتِنَا فِي تَعَلُّمِهِ وَاخْتَصَصْتَنَا بِهِ قَبْلَ رَغْبَتِنَا بِنَفْعِهِ اللَّهُمَّ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَنّاً مِنْكَ وَفَضْلًا وَجُوداً وَلُطْفاً بِنَا وَرَحْمَةً لَنَا وَامْتِنَاناً عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِ حَوْلِنَا وَلَا حِيلَتِنَا وَلَا قُوَّتِنَا اللَّهُمَّ فَحَبِّبْ إِلَيْنَا حُسْنَ تِلَاوَتِهِ وَحِفْظَ آيَاتِهِ وَإِيمَاناً بِمُتَشَابِهِهِ وَعَمَلًا بِمُحْكَمِهِ وَسَبَباً فِي تَأْوِيلِهِ وَهُدًى فِي تَدْبِيرِهِ وَبَصِيرَةً بِنُورِهِ اللَّهُمَّ وَكَمَا أَنْزَلْتَهُ شِفَاءً لِأَوْلِيَائِكَ وَشَقَاءً عَلَى أَعْدَائِكَ وَعَمًى عَلَى أَهْلِ مَعْصِيَتِكَ وَنُوراً لِأَهْلِ طَاعَتِكَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهُ لَنَا حِصْناً مِنْ عَذَابِكَ وَحِرْزاً مِنْ غَضَبِكَ وَحَاجِزاً عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَعِصْمَةً مِنْ سَخَطِكَ وَدَلِيلًا عَلَى طَاعَتِكَ وَنُوراً يَوْمَ نَلْقَاكَ نَسْتَضِيءُ بِهِ فِي خَلْقِكَ وَنَجُوزُ بِهِ عَلَى صِرَاطِكَ وَنَهْتَدِي بِهِ إِلَى جَنَّتِكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّقْوَةِ فِي حَمْلِهِ وَالْعَمَى عَنْ عَمَلِهِ وَالْجَوْرِ عَنْ حُكْمِهِ وَالْعُلُوِّ عَنْ قَصْدِهِ وَالتَّقْصِيرِ دُونَ حَقِّهِ اللَّهُمَّ احْمِلْ عَنَّا ثِقْلَهُ وَأَوْجِبْ لَنَا أَجْرَهُ وَأَوْزِعْنَا شُكْرَهُ وَاجْعَلْنَا نُرَاعِيهِ وَنَحْفَظُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا نَتَّبِعُ حَلَالَهُ وَنَجْتَنِبُ حَرَامَهُ وَنُقِيمُ حُدُودَهُ وَنُؤَدِّي فَرَائِضَهُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَلَاوَةً فِي تِلَاوَتِهِ وَنَشَاطاً فِي قِيَامِهِ وَوَجِلًا فِي تَرْتِيلِهِ وَقُوَّةً فِي اسْتِعْمَالِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ اللَّهُمَّ وَاشْفِنَا مِنَ النَّوْمِ بِالْيَسِيرِ وَأَيْقِظْنَا فِي سَاعَةِ اللَّيْلِ مِنْ رُقَادِ الرَّاقِدِينَ وَنَبِّهْنَا عِنْدَ الْأَحَايِينِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ مِنْ سِنَةِ الْوَسْنَانِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِقُلُوبِنَا ذَكَاءً عِنْدَ عَجَائِبِهِ الَّتِي لَا تَنْقَضِي وَلَذَاذَةً عِنْدَ تَرْدِيدِهِ وَعِبْرَةً عِنْدَ تَرْجِيعِهِ وَنَفْعاً بَيِّناً عِنْدَ اسْتِفْهَامِهِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ تَخَلُّفِهِ فِي قُلُوبِنَا وَتَوَسُّدِهِ عِنْدَ رُقَادِنَا وَنَبْذِهِ وَرَاءَ ظُهُورِنَا وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ قَسَاوَةِ قُلُوبِنَا لِمَا بِهِ وَعَظْتَنَا اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِمَا صَرَفْتَ
شرح
في نومه والوسن أول النوم ، وقد وسن يسن سنة والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة كما في عدة وقال في الصحاح الذكاء ممدود حدة القلب وقد ذكي الرجل يذكي ذكاء فهو ذكي وقال وقد لذذت الشيء بالكسر لذا ذا ولذاذة أي وجدته لذيذا " من تخلفه " لعل المراد أن يتخلف في قلوبنا فلا يظهر أثره على أعضائنا وجوارحنا " وتوسده " قال في النهاية وفي الحديث إنه ذكر عنده شريح الحضرمي فقال ذلك رجل لا يتوسد القرآن هذا يحتمل مدحا وذما ، فالمدح أنه لا ينام الليل عن القرآن