[ الحديث 2 ]
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ يَبُثُّ جُنُودَ اللَّيْلِ مِنْ حَيْثُ
شرح
وغيرها يصدر عن أمثلتهم فهي تابعة للأجساد في كل ما يصدر عن العباد .
ولنرجع إلى شرح هذا الخبر فنقول : كأنه عليه السلام فسر السجود بالخضوع والتذلل والانقياد والدعاء ، أعم من أن يكون بالمقال أو بلسان الحال ، فإنها كلها خاضعة له منقادة لمشيته وإرادته ، لا تقدر على الامتناع مما أراد منها ، وتسأله سبحانه عما تستعد له بلسان إمكانها وافتقارها فتستجاب لها كما قال سبحانه "يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ« 1 » " وقال تعالى "وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ« 2 » " قيل أي بلسان استعداداتكم وقابلياتكم ، والمؤمنون يسألونه بلسان المقال أيضا ، وضمير هي راجع إلى كل واحد ، والتأنيث باعتبار الخبر ، وكونهما ساعتا إجابة ، لأنه يقدر ما يقع في كل من اليوم والليل في مفتتحهما " والغدو " بضمتين جمع الغدوة وهي البكرة ، أو ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس " والآصال " جميع الأصيل وهو ما بين صلاة العصر إلى الغروب .
الحديث الثاني : ضعيف .
" واللعائن " جمع لعان بالكسر كشمائل جمع شمال ، وفي القاموس : لعنه كمنعه طرده وأبعده ، فهو لعين وملعون ، والاسم اللعان " يبث جنود الليل " كان فيه حذفا ، أي وجنود النهار بقرينة السياق ، وفي بعض النسخ " جنوده " وهو أظهر ، ويؤيده ما رواه في الفقيه ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن إبليس إنما يبث جنود الليل ، من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، ويبث جنود النهار ، من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس ، وذكر أن نبي الله كان يقول :
أكثروا ذكر الله إلى آخر الخبر .
هامش
( 1 ) الرحمن : 29 .
( 2 ) إبراهيم : 34 .